فهرس الكتاب

الصفحة 1000 من 1607

كمالُ القيمةِ؛ كما يجبُ فيهما كمالُ الدِّيةِ مِن الحرِّ، وكذا لو قَطَع منه ما فيه دِيةٌ، كيديهِ، أو ذَكَرِهِ، أو أنفِهِ.

(وَمَا نَقَصَ بِسِعْرٍ؛ لَمْ يُضْمَنْ) ؛ لأنَّه ردَّ العينَ بحالِها، لم يُنقِصْ منها عينٌ ولا صِفةٌ، فلم يَلزَمْهُ شيءٌ.

(وَلَا) يَضمَنُ نَقصًا حَصَل (بِمَرَضٍ) إذا (عَادَ) إلى حالِهِ (بِبُرْئِهِ) مِن المرضِ؛ لزوالِ مُوجِبِ الضمانِ، وكذا لو انقَلَعَ سِنُّه ثم عاد.

فإن ردَّ المغصوبَ مَعيبًا، وزال عَيبُهُ في يدِ مالِكِهِ، وكان أخَذَ الأرشَ؛ لم يَلزَمْهُ رَدَّه؛ لأنَّه استقرَّ ضَمانُه برَدِّ المغصوبِ، وإن لم يَأخُذْهُ [1] لم يَسقُطْ ضَمانُه لذلك.

(وَإِنْ عَادَ) النقصُ (بِتَعْلِيمِ صَنْعَةٍ) ؛ كما لو غَصَب عَبدًا سَمينًا قيمتُه مائةٌ، فهُزِلَ فصار يُساوي تِسعين، وتَعَلَّم صَنعةً فزادت قِيمتُه بها عشرةٌ؛ (ضَمِنَ النَّقْصَ) ؛ لأنَّ الزيادةَ الثانيةَ غيرُ الأُولَى.

(وَإِنْ تَعَلَّمَ) صَنعةً زادت بها قِيمتُهُ عندَ الغاصِبِ، (أَوْ سَمِنَ) عندَه؛ (فَزَادَتْ قِيمَتُهُ، ثُمَّ نَسِيَ) الصَّنعةَ (أَوْ هُزِلَ فَنَقَصَتْ) قِيمتُهُ؛ (ضَمِنَ الزِّيَادَةَ) ؛ لأنَّها زيادةٌ في نَفسِ المغصوبِ، فلَزِم الغاصِبَ ضمانُها؛ كما لو طالَبَه بردِّها فلم يَفعَلْ، و (كَمَا لَوْ عَادَتْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الأَوَّلِ) ؛ بأن غَصَب عبدًا، فَسَمِن وصار يُساوي مائةً، ثم

(1) في (ق) : يأخذ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت