فهرس الكتاب

الصفحة 999 من 1607

بخلافِ ما لو غَصَب مِنجَلًا [1] وَقَطَع به شَجرًا أو حَشيشًا؛ فهو للغاصِبِ؛ لأنَّه آلةٌ، فهو كالحبلِ يُربَطُ به.

(وَإِنْ ضَرَبَ المَصُوغَ) المغصوبَ، (وَنَسَجَ الغَزْلَ، وَقَصَرَ [2] الثَّوْبَ، أَوْ صَبَغَهُ [3] ، وَنَجَرَ الخَشَبَةَ) بابًا، (وَنَحْوَهُ، أَوْ صَارَ الحَبُّ زَرْعًا، وَ) صارت (البَيْضَةُ فَرْخًا، وَ) صار (النَّوَى غَرْسًا؛ رَدَّهُ وَأَرْشَ نَقْصِهِ) إن نَقَص، (وَلَا شَيْءَ لِلغَاصِبِ) نظيرَ عَمَلِهِ، ولو زاد به المغصوبُ؛ لأنَّه تَبرُّعٌ في ملكِ غيرِه، وللمالكِ إجبارُه على إعادةِ ما أمكنَ ردُّهُ إلى الحالةِ الأُولى؛ كحُلِيٍّ ودراهمَ ونحوِها.

(وَيَلْزَمُهُ) ، أي: الغاصبَ (ضَمَانُ نَقْصِهِ) ، أي: المغصوبِ، ولو بنباتِ لحيةِ أمرَدَ، فيَغرَمُ ما نَقَص مِن قيمتِهِ.

وإن جُنِي عليه ضَمِنه بأكثرِ الأمرين: ما نَقَص مِن قيمتِهِ، وأرشِ الجنايةِ؛ لأنَّ سَبَب كلِّ واحدٍ منهما قد وُجِد، فَوَجَب أن يَضمَنَهُ بأكثرِهما.

(وَإِنْ خَصَى الرَّقِيقَ رَدَّهُ مَعَ قِيمَتِهِ) ؛ لأنَّ الخُصيَتَيْنِ يجبُ فيهما

(1) قال في المطلع (ص 46) : (مِنجل: بكسر الميم، وهو: الآلة التي يحصد بها الحشيش والزرع، وميمه زائدة، من النجل، وهو: الرمي) .

(2) قال في مختار الصحاح (ص 254) : (قَصَر الثوب: دقه، وبابه نصر، ومنه: القصار، وقصره تقصيرًا مثله) .

(3) في (ق) : صبغه بغصب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت