(وَ) لَزِمه (أَرْشُ نَقْصِهَا) ، أي: نقصِ الأرضِ، (وَتَسْوِيَتُهَا) ؛ لأنَّه ضررٌ حَصَل بفعلِهِ، (وَالأُجْرَةُ) ، أي: أجرةُ مِثلِها إلى وقتِ التسليمِ.
وإن بَذَلَ ربُّها قيمةَ الغِراسِ والبِناءِ ليَملِكَهُ؛ لم يَلزَم الغاصِبُ قبولَهُ، وله قَلعُهُما.
وإن زَرَعها وردَّها بعدَ أخْذِ الزَّرعِ فهو للغاصِبِ، وعليه أجرتُها، وإن كان الزَّرعُ قائمًا فيها؛ خُيِّر ربُّها بينَ تركِه إلى الحصادِ بأجرةِ مثلِهِ، وبينَ أخذِهِ بنفقتِهِ، وهي مِثلُ بَذْرِه وعِوضِ لواحِقِهِ.
(وَلَوْ غَصَبَ جَارِحًا، أَوْ عَبْدًا، أَوْ فَرَسًا؛ فَحَصَلَ بِذَلِكَ) الجارِحِ أو العبدِ أو الفرسِ (صَيْدٌ؛ فَلِمَالِكِهِ) ، أي: مالكِ الجارحِ ونحوِهِ؛ لأنَّه بسببِ [1] ملكِهِ فكان له.
وكذا لو غَصَب شبكةً أو شَرَكًا [2] وصاد به، ولا أجرةَ لذلك، وكذا لو كَسَب العبدُ.
وقال ابن حجر في هذه الأحاديث: (وفي أسانيدها مقال، لكن يتقوى بعضها ببعض) ، وصححه الألباني بمجموع الطرق.
ينظر: علل الحديث 4/ 279، مسند البزار 4/ 86، علل الدارقطني 4/ 414، التمهيد 22/ 283، مجمع الزوائد، البدر المنير 6/ 766، التلخيص الحبير 3/ 130، الإرواء 5/ 353.
(1) في (ق) : حصل بسبب.
(2) قال في الصحاح (4/ 1594) : (الشَرَك: بالتحريك: حِبالة الصائد، الواحدة شَرَكَةٌ) .