وإن شاهدت البيِّنةُ المغصوبَ معيبًا، وقال الغاصِبُ: كان مَعيبًا وقتَ غصبِهِ، وقال المالكُ: تعيَّب عندَك؛ قُدِّم قولُ الغاصبِ؛ لأنَّه غارمٌ.
(وَإِنْ جَهِلَ) غاصبٌ [1] (رَبَّهُ) ، أي: ربَّ المغصوبِ؛ سلَّمه إلى الحاكمِ فبَرِئَ مِن عُهدتِهِ، ويَلزَمُه تَسلُّمُه، أو (تَصَدَّقَ بِهِ عَنْهُ مَضْمُونًا) ، أي: بنيَّة ضمانه إن جاء ربُّه، فإذا تصدَّق به كان ثوابُهُ لربِّهِ، وسَقَط عنه إثمُ الغصبِ.
وكذا حُكمُ رهنٍ ووديعةٍ ونحوِهِا إذا جَهِلَ ربَّها.
وليس لمن هي عندَه أخْذُ شيءٍ مِنها ولو كان فقيرًا.
(وَمَنْ أَتْلَفَ) لغيرِهِ مالًا (مُحْتَرَمًا) بغيرِ إذنِ ربِّه ضَمِنه؛ لأنَّه فوَّتَه عليه، (أَوْ فَتَحَ قَفَصًا) عن طائرٍ فَطَارَ؛ ضَمِنه، (أَوْ) فَتَح (بَابًا) فَضَاع ما كان مُغلقًا عليه بسببِهِ، (أَوْ حَلَّ وِكَاءَ) زِقٍّ [2] مائعٍ أو جامدٍ فأذابتْهُ الشمسُ، أو ألْقَتْهُ ريحٌ [3] فاندَفَقَ؛ ضَمِنَه، (أَوْ) حَلَّ (رِبَاطًا) عن [4] فرسٍ، (أَوْ) حلَّ (قَيْدًا) عن مقيَّدٍ (فَذَهَبَ مَا فِيهِ، أَوْ أَتْلَفَ) ما فيه (شَيْئًا، وَنَحْوَهُ) ، أي: نحوَ ما ذكرَ؛ (ضَمِنَهُ) ؛ لأنَّه تَلِف
(1) قوله: (غاصب) سقطت من (أ) و (ع) .
(2) قال في المطلع (334) : (الزِّقُّ: بكسر الزاي: السقاء ونحوه من الظروف) .
(3) في (أ) و (ع) : الريح.
(4) في (ق) : من.