فهرس الكتاب

الصفحة 1007 من 1607

بسببِ فعلِهِ.

(وَإِنْ رَبَطَ دَابَّةً بِطَرِيقٍ ضَيِّقٍ فَعَثَرَ [1] بِهِ إِنْسَانٌ) ، أو أتلفت شيئًا؛ (ضَمِنَ) ؛ لتعدِّيه بالرَّبطِ، ومثلُه لو تَرَك في الطريقِ طِينًا، أو خَشَبةً، أو حَجرًا، أو كيسَ دراهمٍ، أو أسندَ خشبةً إلى حائطٍ، (كَـ) ما يَضمَنُ مُقْتَنِي (الكَلْبِ العَقُورِ لِمَنْ دَخَلَ بَيْتَهُ بِإِذْنِهِ، أَوْ عَقَرَهُ خَارِجَ مَنْزِلِهِ) ؛ لأنَّه مُتعدٍّ باقتنائِهِ، فإن دَخَل منزله بغيرِ إذنِهِ لم يَضمَنْهُ؛ لأنَّه مُتعدٍّ بالدخولِ.

وإن أتلَفَ العقورُ شيئًا بغيرِ العَقْرِ، كما لو وَلَغ أو بال في إناءِ إنسانٍ؛ فلا ضَمانَ؛ لأنَّ هذا لا يَختصُّ بالعقورِ.

وحُكمُ أسدٍ، ونمرٍ، وذِئبٍ، وهِرٍّ تأكُلُ الطُّيورَ وتَقلِبَ القدورَ في العادةِ؛ حُكمُ كلبٍ عَقورٍ.

وله قَتل هرٍّ بأكلِ لحمٍ ونحوِهِ، والفواسِقِ.

وإن حَفَر في فنائِهِ بِئرًا لنفسِهِ؛ ضَمِن ما تَلِف بها.

وإن حَفَرها لنفعِ المسلمين بلا ضَررٍ في سابلةٍ لم يَضمَنْ ما تَلِف بها؛ لأنَّه مُحسِنٌ.

وإن مال حائطُهُ ولم يَهدِمْهُ حتى أتلف شيئًا؛ لم يَضمَنْهُ؛ لأنَّ

(1) قال في المطلع (ص 334) : (فَعَثَر به: بفتح الثاء على المشهور، وبضمها عن المطرز، وبكسرها عن اللحياني، ومضارعه مثلث أيضًا، حكى اللغات الست، اللبلي في شرحه، ومعناه: كَبَا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت