فإن لم يَعلَمْ بالبيعِ؛ فهو على شُفعتِهِ ولو مَضى سُنون، وكذا لو أخَّرَ لعذرٍ؛ بأن عَلِم ليلًا فأخَّرَهُ إلى الصباحِ، أو لحاجةِ أكلٍ أو شربٍ أو طهارةٍ، أو إغلاقِ بابٍ، أو خروجٍ مِن حمَّامٍ، أو ليأتيَ بالصلاةِ وسُنَنِها.
وإن عَلِم وهو غائِبٌ؛ أشْهَدَ على الطَّلِبِ بها إن قَدِر.
(وَإِنْ قَالَ) الشفيعُ (لِلمُشْتَرِي: بِعْنِي) ما اشتَرَيْتَ، (أَوْ صَالِحْنِي) ؛ سَقَطَت؛ لفواتِ الفورِ.
(أَوْ كَذَّبَ العَدْلَ) المخبِرَ له بالبيعِ؛ سَقَطَت؛ لتَراخيه عن الأخذِ بلا عذرٍ، فإن كذَّب فاسِقًا لم تَسقُطْ؛ لأنَّه لم يَعلَمْ الحالَ على وَجهِهِ.
(أَوْ طَلَبَ) الشفيعُ (أَخْذَ البَعْضِ) ، أي: بعض الحصَّةِ المبيعةِ؛ (سَقَطَتْ) شُفعتُهُ؛ لأنَّ فيه إضرارًا بالمشتري بتبعيضِ الصَّفقةِ عليه، والضَّررُ لا يُزالُ بمثلِهِ.
ولا تَسقُطُ الشُّفعةُ إن عَمِلَ الشفيعُ دلَّالًا بينهما، أو تَوكَّل