(وَيَتْبَعُهَا) ، أي: الأرضَ (الغِرَاسُ، وَالبِنَاءُ) ، فَتَثبُتُ الشفعةُ فيهما تَبعًا للأرضِ إذا بيعَا معها، لا إن أُبِيعا مفردين [1] ، (لَا الثَّمَرَةُ وَالزَّرْعُ) إذا بِيعا مع الأرضِ، فلا يُؤخذانِ بالشفعةِ؛ لأنَّ ذلك لا يَدخُلُ في البيعِ، فلا يَدخُلُ في الشفعةِ؛ كقماشِ الدارِ.
(فَلَا شُفْعَةَ لِجَارٍ) ؛ لحديثِ جابرٍ السابقِ.
(وَهِيَ) ، أي: الشفعةُ (عَلَى الفَوْرِ وَقْتَ عِلْمِهِ، فَإِنْ لَمْ يَطْلُبْهَا إِذًا بِلَا عُذْرٍ؛ بَطَلَتْ) ؛ لقولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الشُّفْعَةُ لِمَنْ وَاثَبَهَا» [2] ، وفي روايةٍ: «الشُّفْعَةُ كَحَلِّ العِقَالِ» رواه ابنُ ماجه [3] .
(1) في (ق) : منفردين.
(2) قال ابن حجر: (لم أجده، وإنما ذكره عبد الرزاق من قول شريح) ، وجزم ابن حزم بأنه مكذوب، وقال الزيلعي: (غريب) .
وأثر شريح: رواه عبد الرزاق (14406) من طريق الحسن بن عمارة، عن رجل، عن شريح قال: «إنما الشفعة لمن واثبها» . ينظر: المحلى 8/ 16، الدراية 2/ 203، نصب الراية 4/ 176.
(3) رواه ابن ماجه (2500) ، والبزار (5405) من طريق محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني، عن أبيه، عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعًا. قال البزار: (وأحاديث محمد بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن ابن عمر كثيرة، وهي كثيرة المناكير) ، وجزم ابن حزم بأنه مكذوب، وقال ابن حبان: (لا أصل له) ، وقال أبو زرعة: (حديث منكر) ، وقال ابن حجر: (إسناده ضعيف جدًا) ، وضعفه البيهقي، وابن الملقن، والألباني. ينظر: علل الحديث 4/ 297، المجروحين لابن حبان 2/ 266، المحلى 8/ 16، السنن الكبرى 6/ 178، البدر المنير 7/ 12، التلخيص الحبير 3/ 137، الإرواء 5/ 379.