كُمِّه أو يدِّه.
(وَعَكْسُهُ بِعَكْسِهِ) ، فإذا قال: اترُكها في كُمِّك أو يدِّك، فَتَرَكها في جَيبِهِ؛ لم يَضمَنْ؛ لأنَّه أحرزُ.
وإن قال: اترُكها في يدِك، فَتَرَكها في كُمِّه، أو بالعكسِ، أو قال: اترُكها في بيتِكَ، فشدَّها في ثيابِهِ وأخرجها؛ ضَمِن؛ لأنَّ البيتَ أحرزُ.
(وَإِنْ دَفَعَهَا إِلَى مَنْ يَحْفَظُ مَالَهُ) عادةً؛ كزوجتِهِ وعبدِهِ، (أَوْ) رَدَّها لمن يَحفَظُ (مَالَ رَبِّهَا؛ لَمْ يَضْمَنْ) ؛ لجريانِ العادةِ به، ويُصَدَّقُ في دعوى التَّلفِ والرَّدِّ؛ كالمودَعِ.
(وَعَكْسُهُ الأَجْنَبِيُّ وَالحَاكِمُ) بلا عُذرٍ، فَيَضمَنُ المودَعُ بدفعِها إليهما؛ لأنَّه ليس له أن يُودِعَ مِن غيرِ عذرٍ.
(وَلَا يُطَالَبَانِ) ، أي: الحاكمُ والأجنبيُّ بالوديعةِ إذا تَلِفت عندَهما بلا تَفريطٍ (إِنْ جَهِلَا) ، جَزَم به في الوجيزِ [1] ؛ لأنَّ المودَعَ ضَمِن بنفسِ الدَّفعِ والإعراضِ عن الحفظِ، فلا يجبُ على الثاني ضمانٌ؛ لأنَّ دَفْعًا واحدًا لا يُوجِبُ ضَمانين.
وقال القاضي: له ذلك، فللمالِكِ مُطالبَةُ مَن شاء منهما،
(1) (ص 250) .