فهرس الكتاب

الصفحة 1032 من 1607

وما نَضَبَ عنه الماءُ مِن الجزائِرِ لم يُحْيَ بالبناءِ؛ لأنَّه يَردُّ الماءَ إلى الجانِبِ الآخَرِ، فيَضرُّ بأهلِهِ، ويُنتفَعُ به بنحوِ زرعٍ.

(وَمَنْ أَحَاطَ مَوَاتًا) ؛ بأن أدار حولَهُ حائِطًا مَنيعًا بما جَرَت العادةُ به؛ فقد أحياه، سواءٌ أرادَها للبناءِ أو غيرِهِ؛ لقولِه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَحَاطَ حَائِطًا عَلَى أَرْضٍ فَهِيَ لَهُ» رواه أحمدُ وأبو داودَ عن جابرٍ [1] ، (أَوْ حَفَرَ بِئْرًا فَوَصَلَ إِلَى المَاءِ) ؛ فقد أحياه، (أَوْ أَجْرَاهُ) ، أي: الماءَ (إِلَيْهِ) ، أي: المواتِ، (مِنْ عَيْنٍ وَنَحْوِهَا، أَوْ حَبَسَهُ) ، أي: الماءَ (عَنْهُ) ، أي: عن المَواتِ إذا كان لا يُزرَعُ معه (لِيُزْرَعَ؛ فَقَدْ أَحْيَاهُ) ؛ لأنَّ نَفعَ الأرضِ بذلك أكثرُ مِن الحائطِ.

ولا إحياءَ بحَرثٍ وزَرعٍ.

(وَيَمْلِكُ) المحيي (حَرِيمَ البِئْرِ العَادِيَّةِ) - بتشديدِ الياءِ، أي: القديمةُ، مَنسوبة إلى عادٍ، ولم يُرِدْ عادًا بعينِها-؛ (خَمْسِينَ ذِرَاعًا مِنْ كُلِّ جَانِبٍ) ، إذا كانت انطمَّتْ وذَهَب ماؤها فجدَّد حَفرَها

(1) رواه أحمد (15088) من طريق قتادة، عن سليمان بن قيس اليشكري، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما مرفوعًا. وقتادة لم يسمع من سليمان اليشكري كما قال أحمد والبخاري وغيرهما.

ورواه أحمد (20130) ، وأبو داود (3077) من طريق قتادة، عن الحسن، عن سمرة بن جندب رضي الله عنه مرفوعًا لفظه، ورواية الحسن عن سمرة متكلم فيها، إلا أنه شاهد لحديث جابر السابق، ولذا صححه الألباني. ينظر: جامع التحصيل ص 255، الإرواء 6/ 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت