والعملُ الذي يُؤخَذُ الجُعلُ عليه؛ (كَرَدِّ عَبْدٍ، وَلُقَطَةٍ) ، فإن كانت في يدِهِ فَجَعَل له [1] مالِكُها جُعلًا ليَرُدَّها؛ لم يُبحْ له أخذُهُ، (وَ) كـ (خِيَاطَةٍ [2] ، وَبِنَاءِ حَائِطٍ) ، وسائرِ ما يُستأجَرُ عليه مِن الأعمالِ، (فَمَنْ فَعَلَهُ بَعْدَ عِلْمِهِ بِقَوْلِهِ) ، أي: بقولِ صاحبِ العملِ: مَن فَعَل كذا فله كذا؛ (اسْتَحَقَّهُ) ؛ لأنَّ العقدَ استقرَّ بتمامِ العملِ.
(وَالجَمَاعَةُ) إذا عَمِلُوه (يَقْتَسِمُونَهُ) بالسويَّةِ؛ لأنَّهم اشتركوا في العملِ الذي يَستحِقُّ به العِوضُ، فاشتركوا فيه.
(وَ) إن بَلَغه الجُعلُ (فِي أَثْنَائِهِ) ، أي: أثناءِ العملِ؛ (يَأْخُذُ قِسْطَ تَمَامِهِ) ؛ لأنَّ ما فَعَله قبلَ بلوغِ الخبرِ غيرُ مأذونٍ فيه، فلم يَستحِقَّ به عِوضًا، وإن لم يَبلُغْهُ إلا بعدَ العملِ؛ لم يَستحِقَّ شيئًا لذلك.
(1) في (أ) و (ع) : لها.
(2) في (ب) : خياطة ثوب.