فهرس الكتاب

الصفحة 1041 من 1607

(وَ) الجَعالةُ عقدٌ جائِزٌ، (لِكُلٍّ) منهما (فَسْخُهَا) ؛ كالمضاربةِ.

(فَـ) متى كان الفَسخُ (مِنَ العَامِلِ) قبلَ تمامِ العملِ؛ فإنَّه (لَا يَسْتَحِقُّ شَيْئًا) ؛ لأنَّه أسْقَطَ حقَّ نفسِه، حيثُ لم يأتِ بما شُرِط عليه.

(وَ) إن كان الفسخُ (مِنَ الجَاعِلِ بَعْدَ الشُّرُوعِ) في العملِ؛ فـ (لِلْعَامِلِ أُجْرَةُ) مِثلِ (عَمَلِهِ) ؛ لأنَّه عَمَله بعوضٍ لم يُسَلَّمْ له، وقبلَ الشروعِ في العملِ لا شيءَ للعامِلِ.

وإن زاد أو نَقَص قبلَ الشروعِ في الجُعلِ؛ جاز؛ لأنَّها عقدٌ جائزٌ.

(وَمَعَ الاخْتِلَافِ فِي أَصْلِهِ) ، أي: أصلِ الجُعلِ، (أَوْ قَدْرِهِ؛ يُقْبَلُ قَوْلُ الجَاعِلِ) ؛ لأنَّه منكِرٌ، والأصلُ براءةُ ذمَّتِهِ.

(وَمَنْ رَدَّ لُقَطَةً، أَوْ ضَالَّةً، أَوْ عَمِلَ لِغَيْرِهِ عَمَلًا بِغَيْرِ جُعْلٍ) ولا إذنٍ؛ (لَمْ يَسْتَحِقَّ عِوَضًا) ؛ لأنَّه بَذَل مَنفعتَهُ مِن غيرِ عِوضٍ، فلم يَستحِقَّهُ؛ ولئلا يَلزَمَ الإنسانَ ما لم يَلتزِمْهُ، (إِلَّا) في تخليصِ متاعِ غيرِهِ مِن هلكةٍ، فله أُجرةُ المثلِ؛ تَرغيبًا، وإلا (دِينَارًا أَوْ اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا عَنْ رَدِّ الآبِقِ) ، مِن المصرِ أو خارِجَه، رُوي عن عمرَ [1] ، وعليٍّ [2] ،

(1) رواه ابن أبي شيبة (2190) من طريق حجاج، عن عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيب: «أن عمر جعل في جعل الآبق دينارًا أو اثني عشر درهمًا» ، وأعلَّه ابن حزم بالانقطاع. ينظر: المحلى 7/ 40.

(2) رواه ابن أبي شيبة (2191) ، والبيهقي (12124) من طريق الشعبي، عن الحارث، عن علي رضي الله عنه في جعل الآبق دينار، قريبًا أخذ أو بعيدًا. قال البيهقي: (الحجاج بن أرطاة لا يحتج به) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت