مِنْ كَسْبِكُمْ، وَإِنَّ أَوْلَادَكُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ» رواه سعيدٌ، والترمذي وحسَّنه [1] ،
وسواءٌ كان الوالدُ محتاجًا أوْ لَا، وسواءٌ كان الولدُ كبيرًا أو صغيرًا، ذكرًا أو أنثى.
(1) رواه سعيد بن منصور (2287) ، والترمذي (1358) ، ورواه أحمد (25296) , وأبو داود (3528) ، والنسائي (4449) ، وابن ماجه (2290) ، والحاكم (2295) ، من طريق عمارة بن عمير، عن عمته، عن عائشة رضي الله عنها مرفوعًا. وفي رواية أبي داود (3529) ، وغيره: (عن أمه) بدل (عن عمته) ، وحسَّنه الترمذي، وصحَّحه أبو حاتم، وأبو زرعة، وابن حبان، والحاكم، وابن حزم، والذهبي، والأشبيلي، والألباني.
وأعلَّه أحمد وابن القطان بالاضطراب، وأعلَّه ابن القطان أيضًا بجهالة راويه، قال ابن القطان: (بأنه عن عمارة عن عمته، وتارة عن أمه، وكلتاهما لا يعرفان) ، وأجيب: بأنه يمكن ترجيح بعض الطرق على بعض، قال الدارقطني بعد أن ذكر الاختلاف فيه: (والصحيح حديث منصور، عن إبراهيم، عن عمارة، عن عمته، عن عائشة) ، وصحح هذه الطريق أبو زرعة أيضًا.
وأجيب أيضًا: بأن الطريق تقوَّت بطريق آخرى وشاهد، أما الطريق الآخرى: فرواه أحمد (24148) ، والنسائي (4451) ، وابن حبان (4259) ، من طريق الأسود، عن عائشة رضي الله عنها. قال الألباني: (سند صحيح على شرط الشيخين , وصححه الحافظ عبد الحق الأشبيلي) ، إلا أن هذه الطريق عدَّها البيهقي غلطًا، قال: (وهو بهذا الإسناد غير محفوظ) ، وخالفه أبو حاتم، فقال: (عن عمارة أشبه، وأرجو أن يكون جميعًا صحيحين) .
وأما الشاهد: فيأتي تخريجه في الحديث الآتي من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص.
ينظر: علل الحديث 4/ 246، المحلى 6/ 384، المنتخب من العلل للخلال ص 308، علل الدارقطني 14/ 252، السنن الكبرى 7/ 788، بيان الوهم 4/ 546، التلخيص الحبير 4/ 20، الإرواء 6/ 65.