فهرس الكتاب

الصفحة 1088 من 1607

والوصيَّةُ بالثُّلُثِ فما دونُ لأجنبيٍّ تَلزَمُ بلا إجازةٍ.

وإذا أجاز الورثةُ ما زاد على الثُّلثِ أو لوارثٍ؛ (فَـ) ـإنِّها (تَصِحُّ تَنْفِيذًا) ؛ لأنَّها إمضاءٌ لقولِ المورِّثِ [1] بلفظِ: أَجزْتُ، أو أمضَيْتُ، أو نفَّذْتُ [2] ، ولا تُعتبَرُ [3] لها أحكامُ الهبةِ.

(وَتُكْرَهُ وَصِيَّةُ فَقِيرٍ) عُرفًا (وَارِثُهُ مُحْتَاجٌ) ؛ لأنَّه عَدَل عن أقاربِهِ المحاويجِ إلى الأجانبِ.

(وَتَجُوزُ) الوصيةُ (بِالكُلِّ لِمَنْ لَا وَارِثَ لَهُ) ؛ روي عن ابنِ مسعودٍ [4] ؛ لأنَّ المنْعَ فيما زاد على الثُّلثِ لحقِّ الورثةِ، فإذا عُدِموا زال المانِعُ.

(وَإِنْ لَمْ يَفِ الثُّلُثُ بِالوَصَايَا) ولم تُجِز الورثةُ؛ (فَالنَّقْصُ) على الجميعِ (بِالقِسْطِ) فيتحاصُّون، لا فرقَ بينَ مُتقدِّمِها ومُتأخِّرِها،

(1) في (ع) : الموروث.

(2) في (أ) و (ب) و (ع) : وأنفذت.

(3) في (ق) : يعتبر.

(4) رواه عبد الرزاق (16371) ، وسعيد بن منصور (215) من طريق أبي إسحاق الهمداني، عن أبي ميسرة، عمرو بن شرحبيل قال: قال لي عبد الله بن مسعود: «إنكم من أحرى حي بالكوفة أن يموت أحدكم، ولا يدع عصبةً ولا رحمًا، فما يمنعه إذا كان كذلك أن يضع ماله في الفقراء والمساكين» ، وفي لفظ سعيد بن منصور: «فليضع ماله حيث شاء» ، صححه ابن حزم، وقال الهيثمي: (ورجاله رجال الصحيح) . ينظر: المحلى 8/ 357، مجمع الزوائد 4/ 212.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت