فهرس الكتاب

الصفحة 1089 من 1607

والعتقِ وغيرِهِ؛ لأنَّهم تساوَوا في الأصلِ وتَفاوتوا في المقدارِ، فَوَجَبت المُحاصَّةُ؛ كمسائلِ العولِ.

(وَإِنْ أَوْصَى لِوَارِثٍ فَصَارَ عِنْدَ المَوْتِ غَيْرَ وَارِثٍ) ؛ كأخٍ حُجِب بابنٍ تجدَّد [1] ؛ (صَحَّتْ) الوصيةُ اعتبارًا بحالِ الموتِ؛ لأنَّه الحالُ الذي يحصُلُ به الانتقالُ إلى الوارثِ والموصَى له.

(وَالعَكْسُ بِالعَكْسِ) ، فَمَن أوصَى لأخيه مع وجودِ ابنهِ فمات ابنُهُ؛ بَطَلَت الوصيَّةُ إن لم تُجِزْ باقي الورثةُ.

(وَيُعْتَبَرُ) لملكِ الموصَى له المعيَّنَ الموصَى به (القَبُولُ) بالقولِ أو ما قام مَقامَهُ كالهبةِ (بَعْدَ المَوْتِ) ؛ لأنَّه وقتُ ثبوتِ حقِّهِ، وهو على التَّراخي، فيصحُّ (وَإِنْ طَالَ) الزَّمن بينَ القَبولِ والموتِ، و (لَا) يصحُّ القبولُ (قَبْلَهُ) ، أي: قبلَ الموتِ؛ لأنَّه لم يَثبُتْ له حقٌّ.

وإن كانت الوصيَّةُ لغيرِ معيَّنٍ؛ كالفقراءِ، أو مَنْ لا يمكِنُ حَصْرُهم؛ كبني تميمٍ، أو مَصلحةِ مسجدٍ ونحوِهِ، أو حجٍّ؛ لم تَفتقِرْ إلى قَبولٍ، ولزِمَت بمجرَّدِ الموتِ.

(وَيَثبُتُ المِلْكُ بِهِ) ، أي: بالقبولِ (عَقِبَ المَوْتِ) ، قدَّمه في الرعايةِ [2] .

(1) في (ع) : تجددت

(2) الرعاية الصغرى (2/ 25) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت