فهرس الكتاب

الصفحة 1091 من 1607

لزيدٍ؛ لرُجوعِهِ عن الأَوَّلِ وصَرْفِهِ إلى الثاني مُعلَّقًا بالشرطِ وقَدْ وُجِد.

(وَ) إن قَدِمَ زيدٌ (بَعْدَهَا) ، أي: بعدَ حياةِ الموصِي؛ فالوصيةُ (لِعَمْرٍو) ؛ لأنَّه لما مات قبلَ قدومِهِ استقرَّت له؛ لعدمِ الشَّرطِ في زيدٍ؛ لأنَّ قدومَهُ إنَّما كان بعدَ ملكِ الأَوَّلِ وانقطاعِ حقِّ الموصِي منه.

(وَيُخْرِجُ) وصيٌّ، فوارثٌ، فحاكمٌ (الوَاجِبَ كُلَّهُ، مِنْ دَيْنٍ وَحَجٍّ وَغَيْرِهِ) ؛ كزكاةٍ ونذرٍ وكفارةٍ، (مِنْ كُلِّ مَالِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَإِنْ لَمْ يُوصِ بِهِ) ؛ لقولِهِ تعالى: (مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ) [النساء: 12] ، ولقولِ عليٍّ: «قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالدَّيْنِ قَبْلَ الوَصِيَّةِ» رواه الترمذي [1] .

(1) رواه الترمذي (2094) ، ورواه أحمد (1091) ، وابن ماجه (2715) من طريق أبي إسحاق الهمداني، عن الحارث، عن علي رضي الله عنه. قال الترمذي: (هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، وقد تكلم بعض أهل العلم في الحارث، والعمل على هذا الحديث عند عامة أهل العلم) ، وقال الشافعي: (لا يثبت أهل الحديث مثله) ، وعلَّق عليه البيهقي بقوله: (امتناع أهل الحديث عن إثبات هذا؛ لتفرد الحارث الأعور بروايته عن علي رضي الله عنه، والحارث لا يحتج بخبره لطعن الحفاظ فيه) .

وعلَّقه البخاري في باب: تأويل قول الله تعالى: (من بعد وصية يوصي بها أو دين) (4/ 5) ، بصيغة التمريض، قال ابن حجر معلقًا: (وكأن البخاري اعتمد عليه؛ لاعتضاده بالاتفاق على مقتضاه، وإلا فلم تجر عادته أن يورد الضعيف في مقام الاحتجاج به) ، وقال ابن الملقن: (وفيه الحارث الأعور، ويعضده الإجماع على مقتضاه) ، وبمعناه قال ابن حجر في التلخيص، وحسنه الألباني لشاهدٍ بمعناه وهو «أنه صلى الله عليه وسلم أمر بوفاء الدين قبل إنفاق المال على الورثة» رواه أحمد (17227) ، وابن ماجه (2433) ، وصحح إسناده البوصيري.

ينظر: السنن الكبرى 6/ 437، تحفة المحتاج 2/ 316، التلخيص الحبير 3/ 210، فتح الباري 5/ 377، مصباح الزجاجة 3/ 71، الإرواء 6/ 131.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت