لِلعَصَبَةِ)؛ لحديثِ: «أَلْحِقُوا الفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَلأَوْلَى رَجُلٍ عَصَبَةٍ» [1] .
(وَيَسْقُطُونَ) ، أي: العصباتُ [2] إذا استغرَقَت الفُروضُ التَّركةَ؛ لما سَبَق، حتى الإخوةُ الأشقاءُ (فِي الحِمَارِيَّةِ) ، وهي: زوجٌ وأمٌّ وإخوةٌ لأمٍّ وإخوةٌ أشقاءَ، للزوجِ: النصفُ، وللأمِّ: السُّدُسُ، وللإخوةِ مِن الأمِّ: الثُّلُثُ، وتَسقُطُ الأشقاءُ؛ لاستغراقِ الفُروضِ التَّركةَ، ورُوِيَ عن عليٍّ [3] ، وابنِ مسعودٍ [4] ، وأبيِّ بنِ كَعبٍ، وابنِ عباسٍ [5] ، وأبي موسى رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ [6] ، وقَضَى به عمرُ أوَّلًا، ثم وَقَعَت ثانيًا فأسْقَطَ ولدَ الأبوين [7] ، فقال بعضُهُم: يا أميرَ المؤمنين هَبْ أنَّ
(1) تقدم تخريجه صفحة .... الفقرة
(2) في (أ) و (ب) و (ع) و (ق) : العصبة.
(3) رواه عبد الرزاق (19011) ، وابن أبي شيبة (31106) ، والبيهقي (12472) ، من طرق عن علي: «أنه كان لا يشرِّك» ، والأثر صحيح.
(4) رواه عبد الرزاق (19013) ، وابن أبي شيبة (31109) ، والبيهقي (12477) ، من طرق عن ابن مسعود: أنه كان لا يشرِّك ويقول: «تكاملت السهام» ، والأثر صحيح.
(5) لم نقف على من رواهما عن أُبي وابن عباس مسندًا، وقد أوردهما ابن عبد البر في الاستذكار (5/ 337) معلقًا.
(6) رواه ابن أبي شيبة (31112) ، والبيهقي (12484) من طريق جابر، عن عامر: «أن عليًا وأبا موسى كانا لا يشرِّكان» .
(7) رواه عبد الرزاق (19005) ، وابن أبي شيبة (31097) ، والبيهقي (12467) من طريق سماك بن الفضل قال: سمعت وهبًا، يحدث عن الحكم بن مسعود قال: شهدت عمر أشرك الإخوة من الأب والأم مع الإخوة من الأم في الثلث، فقال له رجل: قد قضيت في هذا عام الأول بغير هذا قال: وكيف قضيت؟ قال: «جعلته للإخوة للأم ولم تجعل للإخوة من الأب والأم شيئًا» ، قال: «ذلك على ما قضينا، وهذا على ما نقضي» ، وإسناده صحيح.