فهرس الكتاب

الصفحة 1177 من 1607

وإن أصابَها في ملكِ غيرِه بنكاحٍ أو شبهةٍ ثم مَلَكها حامِلًا؛ عَتَق الحملُ، ولم تَصِرْ أُمَّ ولدٍ.

ومَن مَلَك أمةً حامِلًا فوطِئها؛ حرُم عليه بيعُ الولدِ، ويَعتِقُهُ.

(وَأَحْكَامُ أُمِّ الوَلَدِ) كـ (أَحْكَامِ الأَمَةِ) القِنِّ؛ (مِنْ وَطْءٍ، وَخِدْمَةٍ، وَإِجَارَةٍ، وَنَحْوِهِ) ؛ كإعارةٍ وإيداعٍ؛ لأنَّها مملوكةٌ له ما دام حيًّا، (لَا فِي نَقْلِ المِلْكِ فِي رَقَبَتِهَا، وَلَا بِمَا يُرَادُ لَهُ) ، أي: لنقلِ الملكِ، فالأولُ: (كَوَقْفٍ، وَبَيْعٍ) ، وهبةٍ، وجَعلِها صداقًا، ونحوِه، (وَ) الثاني: كـ (رَهْنٍ، وَ) كذا (نَحْوِهَا) ، أي: نحوِ المذكوراتِ؛ كالوصيَّةِ بها لحديثِ ابنِ عمرَ عن النبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أنَّه نهى عن بيعِ أمهاتِ الأولادِ، وقال: «لَا يُبَعْنَ، وَلَا يُوهَبْنَ، وَلَا يُورَثْنَ، يَسْتَمْتِعُ مِنْهَا السَّيِّدُ مَا دَامَ حَيًّا، فَإِذَا مَاتَ فَهِيَ حُرَّةٌ» رواه الدارقطني [1] .

(1) رواه الدارقطني (4247) من طريق عبد العزيز بن مسلم, عن عبد الله بن دينار, عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعًا. وصححه ابن القطان، وقال كما في البدر المنير: (رواته كلهم ثقات، وعندي أن الذي أسنده ثقة خير من الذي أوقفه) .

ورواه فليح عند الدارقطني (4249) ، والثوري عند البيهقي (21765) ، كلاهما عن ابن دينار، ورواه مالك (2871) ، وعبيد الله عند الدارقطني (4246) ، كلاهما عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر موقوفًا. ولذا قال البيهقي: (هكذا رواية الجماعة، عن عبد الله بن دينار, وغلط فيه بعض الرواة، عن عبد الله بن دينار, فرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم, وهو وهم لا يحل ذكره) ، ورجح الموقوف أيضًا: الدارقطني، والبيهقي، والخطيب البغدادي، وعبد الحق الأشبيلي، والألباني. ينظر: علل الدارقطني 13/ 192، تاريخ بغداد 1/ 283، السنن الكبرى 10/ 574، البدر المنير 9/ 755، الإرواء 6/ 187.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت