(وَ) لا يصحُّ قَبولٌ إلَّا بلفظِ: (قَبِلْتُ هَذَا النِّكَاحَ، أَوْ تَزَوَّجْتُهَا، أَوْ تَزَوَّجْتُ، أَوْ قَبِلْتُ) ، أو رَضِيتُ.
ويصحُّ النِّكاحُ مِن هازلٍ، وتَلْجِئَةٍ [1] .
(وَمَنْ جَهِلَهُمَا [2] ، أي: عَجَز عن الإيجابِ والقبولِ بالعربيةِ؛(لَمْ يَلْزَمْهُ تَعَلُّمُهُمَا [3] ، وَكَفَاهُ مَعْنَاهُمَا الخَاصُّ بِكُلِّ لِسَانٍ) ؛ لأنَّ المقصودَ هنا المعنى دونَ اللَّفظِ؛ لأنَّه غيرُ متعبَّدٍ بتلاوتِه.
ويَنعقِدُ مِن أخرسَ بكتابةٍ وإشارةٍ مفهومةٍ.
(فَإِنْ تَقَدَّمَ القَبُولُ) على الإيجابِ؛ (لَمْ يَصِحَّ) ؛ لأنَّ القَبولَ إنَّما يكونُ للإيجابِ، فمتى وُجِدَ قبلَه لم يَكُن قبولًا.
(وَإِنْ تَأَخَّرَ) ، أي: تراخَى القبولُ (عَنِ الإِيجَابِ؛ صَحَّ مَا دَامَا فِي المَجْلِسِ، وَلَمْ يَتَشَاغَلَا بِمَا يَقْطَعُهُ) عُرفًا، ولو طال الفصلُ؛ لأنَّ حُكْمَ المجلسِ حُكْمُ حالةِ العقدِ، (وَإِنْ تَفَرَّقَا قَبْلَهُ) ، أي: قبلَ القَبولِ، أو تشاغَلَا بما يَقْطَعُه عُرفًا؛ (بَطَلَ) الإيجابُ؛ للإعراضِ عنه.
(1) التلجئة: هو العقد الذي يباشره الإنسان عن ضرورة، ويصير كالمدفوع إليه، وصورته: أن يقول الرجل لغيره: أبيع داري منك بكذا في الظاهر، ولا يكون بيعًا في الحقيقة، ويشهد على ذلك، وهو نوعٌ من الهزل. التعريفات (ص 48) ، الكافي لابن قدامة (2/ 25) .
(2) في (أ) و (ع) : جهلها.
(3) في (أ) و (ع) : تعلمها.