فهرس الكتاب

الصفحة 1191 من 1607

وإذْنُ بنتِ تسعٍ مُعتبرٌ؛ لقولِ عائشةَ: «إذَا بَلَغَتْ الجَارِيَةُ تِسْعَ سِنِينَ فَهِيَ امْرَأَةٌ» رواه أحمدُ [1] ، ومعناه: في حُكمِ المرأةِ.

(وَهُوَ) ، أي: الإذْنُ: (صُمَاتُ البِكْرِ) ، ولو ضَحِكَتْ أو بَكَتْ، (وَنُطْقُ الثَّيِّبِ) بوطءٍ في القُبُلِ؛ لحديثِ أبي هريرة يرفعُهُ: «لَا تُنْكَحُ الأَيِّمُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ، وَلَا تُنْكَحُ البِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ» ، قالوا: يا رسولَ اللهِ، وكيف إذنُها؟ ، قال: «أَنْ تَسْكُتَ» متفقٌ عليه [2] .

ويُعتبرُ في استئذانٍ تسميةُ الزوجِ على وجهٍ تقَعُ به المعرفةُ.

(فَصْلٌ)

الشرطُ (الثَّالِثُ: الوَلِيُّ) ؛ لقولِه عليه السلامُ: «لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ» رواه الخمسةُ إلا النسائي، وصحَّحه أحمدُ، وابنُ مَعينٍ [3] .

(1) لم نقف عليه في مظانه من كتب الإمام أحمد، ورواه الترمذي (2/ 409) ، والبيهقي (1/ 476) معلقًا بدون إسناد، ولم نقف على من وصله، وقال ابن قدامة: (وقد روى الإمام أحمد بإسناده عن عائشة) وذكره. ينظر: المغني 7/ 42.

(2) رواه البخاري (5136) ، ومسلم (1419) .

(3) رواه أحمد (19518) ، وأبو داود (2085) ، والترمذي (1101) ، وابن ماجه (1881) ، وابن الجارد (701) ، وابن حبان (4077) ، والحاكم (2711) ، من طرق عن أبي إسحاق السبيعي، عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه رضي الله عنه مرفوعًا.

ورواه عن أبي إسحاق مسندًا: إسرائيل، ويونس، وقيس بن الربيع، وشريك، وزهير بن معاوية، وعبد الحميد الهلالي، وغيرهم.

ورواه الطحاوي (4261، 4260) من طريق الثوري وشعبة، ورواه ابن أبي شيبة (15939) عن أبي الأحوص، ثلاثتهم عن أبي إسحاق، عن أبي بردة مرسلًا.

ورجَّح المرسل: ابن عدي والطحاوي، قال ابن عدي: (والأصل في هذا الحديث مرسل عن أبي بردة، عن النبي صلى الله عليه وسلم) ، وقد روي عن شعبة وسفيان مسندًا من طرق أخرى إلا أنها غير محفوظة عنهما كما نص على ذلك الترمذي والدارقطني والبيهقي، قال البيهقي: (والمحفوظ عنهما غير الموصول) .

ورجح الموصول: عبد الرحمن بن مهدي، وأبو الوليد الطيالسي، وأحمد، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني، ومحمد بن يحيى الذهلي، والبخاري، والترمذي، وابن الجارود، وابن حبان، والحاكم، وقد انتصر لذلك الحاكم في المستدرك، وبين طرقه وكلام الأئمة في تصحيحه، ومن ذلك أن الذين أسندوه جماعة من الثقات من أبرزهم إسرائيل، ورواية إسرائيل عن جده أبي إسحاق غاية في الصحة، قال عبد الرحمن بن مهدي: «كان إسرائيل يحفظ حديث أبي إسحاق كما يحفظ الحمد» ، بل نقل الدارقطني عنه أنه قيل له: إن شعبة وسفيان يوقفانه على أبي بردة، فقال: (إسرائيل عن أبي إسحاق أحب إليَّ من سفيان وشعبة) ، ونقل البيهقي عن البخاري أنه قال: (الزيادة من الثقة مقبولة، وإسرائيل بن يونس ثقة، وإن كان شعبة والثوري أرسلاه، فإن ذلك لا يضر الحديث) ، وصحح المسند أيضًا: الدارقطني، والبيهقي، والبغوي، والذهبي، وابن الملقن، والألباني.

وجمع ابن حبان بين المسند والمرسل، فقال: (سمع هذا الخبر أبو بردة عن أبي موسى مرفوعًا، فمرة كان يحدث به عن أبيه مسندًا، ومرة يرسله، وسمعه أبو إسحاق من أبي بردة مرسلًا ومسندًا معًا، فمرة كان يحدث به مرفوعًا، وتارة مرسلًا، فالخبر صحيح مرسلًا ومسندًا معًا، لا شك ولا ارتياب في صحته) . ينظر: صحيح ابن حبان 9/ 395، المستدرك 2/ 184، شرح معاني الآثار 3/ 8، الكامل لابن عدي 7/ 10، علل الدارقطني 7/ 207، السنن الكبرى 7/ 174، شرح السنة للبغوي 9/ 38، البدر المنير 7/ 543، الأرواء 6/ 236.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت