له التملُّكُ مِن مالِ ولدِه كما تقدَّم [1] .
(وَلَيْسَ لِلحُرَّةِ نِكَاحُ عَبْدِ وَلَدِهَا) ؛ لأنَّه لو مَلَك زَوجَها أو بعضَه لانفسخَ النكاحُ.
وعُلِم مما تقدَّم: أنَّ للعبدِ نكاحَ أمةٍ ولو لابنِه، وللأَمةِ نكاحَ عبدٍ ولو لابنِها.
(وَإِنِ اشْتَرَى أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ) الزوجَ الآخرَ، أو مَلَكه بإرثٍ أو غيرِه، (أَوْ) مَلَك (وَلَدُهُ الحُرُّ، أَوْ) مَلَك (مُكَاتَبُهُ) ، أي: مُكاتَبُ أحدِ الزوجين أو مُكاتَبُ ولدِه (الزَّوْجَ الآخَرَ أَوْ بَعْضَهُ؛ انْفَسَخَ نِكَاحُهُمَا) ، ولا يَنقُصُ بهذا الفسخِ عددُ الطلاقِ.
(وَمَنْ حَرُمَ وَطْؤُهَا بِعَقْدٍ) ؛ كالمعتدَّةِ، والمُحْرِمَةِ، والزَّانيةِ، والمطلَّقةِ ثلاثًا؛ (حَرُمَ) وطؤها (بِمِلْكِ يَمِينٍ) ؛ لأنَّ النكاحَ إذا حرُم لكونِه طريقًا إلى الوطءِ؛ فلَأَن يَحرُمَ الوطءُ بطريقِ الأَوْلَى، (إِلَّا أَمَةً كِتَابِيَّةً) فتَحِلُّ؛ لدخولِها في عمومِ قولِه تعالى: (أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ) [النساء: 3] .
(وَمَنْ جَمَعَ بَيْنَ مُحَلَّلَةٍ وَمُحَرَّمَةٍ فِي عَقْدٍ؛ صَحَّ فِيمَنْ تَحِلُّ) ، وبَطَل فيمن تحرُمُ، فلو تزوَّج أَيِّمًا ومُزوَّجَةً في عقدٍ؛ صحَّ في الأَيِّمِ؛ لأنَّها محلُّ النكاحِ.
(1) انظر صفحة