فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 1607

(وَ) الرابعُ: (غَسْلُ الرِّجْلَيْنِ) مع الكعبين؛ لقولِه تعالى: (وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ) [المائدة: 6] .

(وَ) الخامسُ: (التَّرتِيبُ) على ما ذَكَر اللهُ تعالى؛ لأنَّ اللهَ تعالى أدخَلَ الممسوحَ بينَ المغسولاتِ، ولا نَعلمُ لهذا فائدةً غيرَ التَّرتيبِ، والآيةُ سِيقَت لبيانِ الواجبِ، والنبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَتَّب الوضوءَ وقال: «هَذَا وُضُوءٌ لَا يَقْبَلُ اللهُ الصَّلَاةَ إِلَّا بِهِ» [1] ، فلو بَدأ بشيءٍ مِن

(1) رواه ابن ماجه (419) ، من طريق عبد الرحيم بن زيد العمي، عن أبيه، عن معاوية بن قرة، عن ابن عمر بلفظ: (توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدة واحدة، فقال: هذا وضوء من لا يقبل الله منه صلاة إلا به) ، قال أبو حاتم: (عبدالرحيم بن زيد متروك الحديث، وزيد العمي ضعيف الحديث، ولا يصح هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم) ، وقال أبو زرعة: (حديث واهٍ) ، وضعفه ابن حبان والنووي وابن حجر والألباني، وقال ابن تيمية: (ضعيف عند أهل العلم بالحديث لا يجوز الاحتجاج بمثله) .

تنبيه: ليس في الحديث ذكر للترتيب كما ترى، وإنما استُدل على الترتيب بما عند ابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال (23) ، من طريق طلحة بن يحيى عن أنس قال: دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بوضوئه فغسل وجهه مرة ويديه مرة ورجليه مرة مرة، وقال: «هذا وضوء لا يقبل الله عز وجل الصلاة إلا به» ، وطلحة هذا صدوق يخطئ، ولم يلق أحدًا من الصحابة، فهو منقطع. وقد نقل ابن حجر عن ابن السكن تصحيحه، وصححه الألباني لشواهده.

قال أبو بكر الحازمي: (قد روي هذا الحديث من أوجه عن غير واحد من الصحابة وكلها ضعيفة) ، وبنحوه قال ابن حجر.

ينظر: علل الحديث 1/ 551، المجروحين لابن حبان 2/ 161، الاختيارات ص 388، المجموع 1/ 430، التلخيص الحبير 1/ 266، تهذيب التهذيب 5/ 27، الإرواء 1/ 125.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت