فهرس الكتاب

الصفحة 1245 من 1607

(أَوْ دَعَاهُ ذِمِّيٌّ) ، أو مَن في مالِه حرامٌ؛ (كُرِهَتِ الإِجَابَةُ) ؛ لأنَّ المطلوبَ إذلالُ أهلِ الذَّمةِ، والتباعُدُ عن الشَّبهةِ وما فيه الحرامُ؛ لئلَّا يُواقِعَهُ.

وسائرُ الدعواتِ [1] مباحةٌ، غيرُ عقيقةٍ فتُسنُّ، ومأْتمٍ فتُكرَه.

والإجابةُ إلى غيرِ الوليمةِ مستحبَّةٌ، غيرِ مَأَتمٍ فتُكره.

(وَمَنْ صَوْمُهُ وَاجِبٌ) ؛ كنذرٍ وقضاءِ رمضانَ إذا دُعِيَ للوليمةِ؛ حَضَر وجوبًا، و (دَعَا) استحبابًا (وَانْصَرَفَ) ؛ لحديثِ أبي هريرةَ يرفعُهُ: «إذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيُجِبْ، فَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيَدْعُ، وَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا فَلْيَطْعَمْ» رواه أبو دوادَ [2] .

(وَ) الصائمُ (المُتَنَفِّلُ) إذا دُعِيَ أجاب، و (يُفْطِرُ إِنْ جَبَرَ) قلبَ أخيه المسلمِ وأَدخَل عليه السُّرورَ؛ لقولِه عليه السلام لرجلٍ اعتَزَل مِن القومِ ناحيةً وقال: إني صائمٌ: «دَعَاكُمْ أَخُوكُمْ وَتَكَلَّفَ لَكُمْ، كُلْ

(1) قال في المطلع (ص 400) : (الدعوات: واحدها دعْوى - مثلثة الدال-، وهي: الطعام المدعو إليه، والجمع بحسب المفرد، فمن فتح الدال فتح العين معها في الجمع، ومن كسرها: سكن العين في الجمع، ومن ضمها جوز في العين الضم اتباعًا، والفتح والإسكان تخفيفًا) .

(2) رواه أبو داود (2460) ، ورواه مسلم أيضًا (1431) ، ولفظه: «إذا دعي أحدكم فليجب، فإن كان صائمًا فليصل، وإن كان مفطرًا فليطعم» .

وأما لفظ: «فليدع» ، فرواه أبو داود (3737) ، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعًا، وفيه: «فإن كان مفطرًا فليطعم، وإن كان صائمًا فليدع» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت