فهرس الكتاب

الصفحة 1272 من 1607

النكاحِ لغيرِ مقتضٍ يُبيحُهُ، (أَوْ) خالعَها (بِمُحَرَّمٍ) يَعلمانِه [1] ؛ كخمرٍ، وخنزيرٍ، ومغصوبٍ؛ (لَمْ يَصِحَّ) الخلعُ، ويكونُ لغوًا؛ لِخُلُوِّه عن العِوَضِ، (وَيَقَعُ الطَّلَاقُ) المسئولُ على ذلك (رَجْعِيًّا إِنْ كَانَ بِلَفْظِ الطَّلَاقِ أَوْ نِيَّتِهِ) ؛ لِخُلُوِّه عن العِوَضِ.

وإن خالعَها على عبدٍ فبَان حُرًّا أو مستَحَقًّا؛ صحَّ الخلعُ، وله قيمتُهُ.

ويصحُّ على رضاعِ ولدِه، ولو أطْلَقَا، وينصرِفُ إلى حولَيْنِ أو تَتِمَّتِهما، فإن ماتَ رَجَع ببقيِّةِ المدَّةِ يومًا فيومًا.

(وَمَا صَحَّ مَهْرًا) مِن عينٍ ماليَّةٍ ومنفعةٍ مباحةٍ؛ (صَحَّ الخُلْعُ بِهِ [2] ؛ لعمومِ قولِه تعالى:(فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ) [البقرة: 229] .

(وَيُكْرَهُ) خُلعُها (بِأَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَاهَا) ؛ لقولِه عليه السلام في حديثِ جميلةَ: «وَلَا تَزْدَادُ [3] » [4] ،

ويصحُّ الخلعُ إذًا؛ لقولِه تعالى: (فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ) [البقرة: 229] .

(1) في (ع) : يعلما.

(2) في (ق) : صح عوضًا فيه.

(3) في (ق) : تزدد.

(4) رواه ابن ماجه (2056) ، والبيهقي (14842) من طريق الأعلى بن عبد الأعلى، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن جميلة بنت سلول أتت النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: والله ما أعتب على ثابت في دين ولا خلق، ولكني أكره الكفر في الإسلام، لا أطيقه بغضًا، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: «أتردين عليه حديقته؟ » قالت: نعم، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأخذ منها حديقته، ولا يزداد. وصححه ابن حجر والألباني.

وأعله بعضهم بالإرسال، وإليه أشار البيهقي، فقال: (كذا رواه عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن سعيد بن أبي عروبة موصولًا، وأرسله غيره عنه) ، ثم ذكر المرسل من طريق عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد، عن قتادة، عن عكرمة مرسلًا. وقال: (وكذلك رواه محمد بن أبي عدي، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة مرسلًا) .

وله شاهد: رواه البيهقي (14848) من طريق الوليد بن مسلم، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنه مرفوعًا.

ورواه أبو داود في المراسيل (235) ، والدارقطني (3871) ، والبيهقي (14844) ، من طرق عن ابن جريج، عن عطاء مرسلًا. قال الدارقطني: (والمرسل أصح) ، ورجَّحه أبو حاتم والبيهقي.

وله شاهد آخر رواه الدارقطني (3629) ، والبيهقي (14849) من طريق ابن جريج، أخبرني أبو الزبير مرسلًا. وذكره ثم قال: سمعه أبو الزبير من غير واحد. قال البيهقي: (وهذا أيضًا مرسل) .

قال ابن حجر في الفتح: (ورجال إسناده ثقات، وقد وقع في بعض طرقه: سمعه أبو الزبير من غير واحد، فإن كان فيهم صحابي فهو صحيح، وإلا فيعتضد بما سبق) ، أي: من المراسيل. ينظر: علل الحديث 4/ 107، الدراية 2/ 75، فتح الباري 9/ 204، الإرواء 7/ 103.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت