فهرس الكتاب

الصفحة 1287 من 1607

فمَن طلَّقَ زوجتَه ثلاثًا بكلمةٍ واحدةٍ؛ وَقَع الثلاثُ، وحَرُمَت عليه حتى تَنكِحَ زوجًا غيرَه، قبلَ الدخولِ كان ذلك أو بعدَه.

(وَإِنْ طَلَّقَ مَنْ دَخَلَ بِهَا فِي حَيْضٍ أَوْ طُهْرٍ وَطِئَ فِيهِ) ولم يَسْتَبِنْ حمْلُها، وكذا لو علَّقَ طَلاقَها على نحوِ أكلِها مِمَّا [1] يتحقَّقُ وقوعُه حالتَهما؛ (فَبِدْعَةٌ) ، أي: فذلك طلاقُ بدعةٍ محرَّمٌ، و (يَقَعُ) ؛ لحديثِ ابنِ عمرَ: «أَنُّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمُرَاجَعَتِهَا» رواه الجماعةُ إلا الترمذي [2] .

(وَتُسَنُّ رَجْعَتُهَا) إذا طُلِّقَت زمنَ البدعةِ؛ لحديثِ ابنِ عمرَ.

(وَلَا سُنَّةَ وَلَا بِدْعَةَ) في زمنٍ أو عددٍ (لِصَغِيرَةٍ، وَآيِسَةٍ، وَغَيْرِ مَدْخُولٍ بِهَا، وَمَنْ بَانَ) ، أي: ظَهَر (حَمْلُهَا) .

فإذا قال لإحداهنَّ: أنتِ طالقٌ للسنَّةِ طلقةً وللبدعةِ طلقةً؛ وقعَتَا

(1) في (ق) : بما.

(2) رواه أحمد (304) ، البخاري (4908) ، ومسلم (1471) ، وأبو داود (2179) ، والنسائي (3389) ، وابن ماجه (2023) ، ورواه الترمذي أيضًا (1175) ، عن ابن عمر رضي الله عنهما: أنه طلق امرأته وهي حائض، فذكر عمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فتغيظ فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: «ليراجعها، ثم يمسكها حتى تطهر، ثم تحيض فتطهر، فإن بدا له أن يطلقها فليطلقها طاهرًا قبل أن يمسها، فتلك العدة كما أمر الله عز وجل» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت