فهرس الكتاب

الصفحة 1291 من 1607

وقال: هذا طلاقُكِ؛ طَلُقَتْ وكان صَريحًا.

ومن طَلَّق واحدةً مِن زوجاتِه ثم قال عَقِبَه لضرَّتِها: أنتِ شريكتُها، أو مثلُها؛ فصريحٌ فيهما.

وإن كَتَب صريحَ طلاقِ امرأتِه بما يَبِينُ؛ وَقَع وإن لم يَنْوِهِ؛ لأنَّها صريحةٌ فيه، فإن قال: لم أُرِدْ إلا تجويدَ خَطِّي، أو غَمَّ أهلِي؛ قُبِلَ.

وكذا لو قرَأَ ما كَتَبَهُ وقال: لم أقصِدْ إلا القراءةَ.

وإن أتَى بصريحِ الطلاقِ مَن لا يَعرِفُ معناه؛ لم يَقعْ.

(فَصْلٌ)

(وَكِنَايَاتُهُ [1] نوعانِ: ظاهرةٌ، وخفيةٌ.

فـ (الظَّاهِرَةُ) : هي الألفاظُ الموضوعةُ للبَينونةِ، (نَحْوُ: أَنْتِ خَلِيَّةٌ [2] ، وَبَرِيَّةٌ [3] ، وَبَائِنٌ، وَبَتَّةٌ، وَبَتْلَةٌ [4] ، أي: مقطوعةُ الوصلةِ،

(1) في (ق) : وكنايته.

(2) قال في المطلع (ص 408) : (الخلية في الأصل: الناقة تطلق من عِقالها ويخلى عنها، ويقال للمرأة: خلية، كناية عن الطلاق، قاله الجوهري) .

(3) قال في المطلع (ص 408) : (البَرِيَّة: أصله: بريئة -بالهمز-؛ لأنه صفة من برئ من الشيء براءة، فهو بريء، والأنثى: بريئة، ثم خفف همزه كما خفف بريئة: في:(خَيْرُ البَرِيَّةِ) ، فعلى هذا يجوز: أنت بريئة بالهمز، وبرية بغير همز).

(4) قال في المطلع (ص 409) :(بَتَّة: بمعنى مقطوعة، وهي في الأصل: المرة، من بته يبته بتًّا وبتة، يقال: طلقها ثلاثًا بتة، وصدقة بتة، أي: متقطعة.

وبتلة بمعنى: منقطعة، من قولهم: بتل الشيء: إذا قطعه، وسميت مريم عليها السلام البتول، لانقطاعها عن الرجال، وفاطمة الزهراء البتول؛ لانقطاعها عن نساء زمانها فضلًا، ودينًا، وحسبًا، وقيل: لانقطاعها عن الدنيا إلى الله تعالى).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت