فهرس الكتاب

الصفحة 1295 من 1607

(وَإِنْ قَالَ: حَلَفْتُ بِالطَّلَاقِ، وَكَذَبَ) لكونِه لم يَكُن حَلَف به؛ (لَزمَهُ) الطلاقُ (حُكْمًا) ؛ مُؤاخذةً له بإقرارِه، ويُدَيَّنُ فيما بينه وبين اللهِ سبحانه.

(وَإِنْ قَالَ) لزوجتِه: (أَمْرُكِ بِيَدِكِ؛ مَلَكَتْ ثَلَاثًا وَلَوْ نَوَى وَاحِدَةً) ؛ لأنَّه كنايةٌ ظاهرةٌ، ورُوي ذلك عن: عثمانَ [1] ، وعليٍّ [2] ، وابنِ عمرَ [3] ، وابنِ عباسٍ [4] ، (وَيَتَرَاخَى) ؛ فلها أن تُطلِّق نفسَها متى شاءت ما لم يَحُدَّ لها حدًّا، أو (مَا لَمْ يَطَأْ، أَوْ يُطَلِّقْ، أَوْ يَفْسَخْ) ما جَعَلَهُ لها، أو تَرُدَّ هي؛ لأنَّ ذلك يُبْطِلُ الوكالةَ.

(1) رواه عبد الرزاق (11902) ، وسعيد بن منصور (1615) ، وابن أبي شيبة (18077) ، من طريق أبي الحلال العتكي: أنه وفد على عثمان فسأله عن أشياء منها: رجل جعل أمر امرأته بيدها، فقال: «هو بيدها» ، وحسنه الألباني. ينظر: الإرواء 7/ 116.

(2) رواه عبد الرزاق (11910) ، وسعيد بن منصور (1656) ، من طريق عن الحكم، عن علي رضي الله عنه قال: «إذا جعل الأمر بيدها، فهو بيدها، فما قضت فهو جائز» ، والحكم هو ابن عتبة، وهو موصوف بالتدليس، ولم يلق عليًا. ينظر: جامع التحصيل ص 106.

(3) رواه مالك (2034) ، وعبد الرزاق (11905) ، وسعيد بن منصور (1619) ، من طرق عن نافع، عن ابن عمر قال: «إذا ملك الرجل امرأته أمرها، فالقضاء ما قضت» ، وصحح إسناده الألباني. ينظر: الإرواء 7/ 117.

(4) رواه عبد الرزاق (11919) من طريق عطاء، عن ابن عباس: أن امرأة ملكها زوجها أمرها، فقالت: أنت الطلاق، وأنت الطلاق، وأنت الطلاق، فقال ابن عباس: «خطأ الله نوءها، وإنما الطلاق لك عليها، ليس لها عليك» ، ثم روى من طريق عمرو بن دينار، عن ابن عباس قال: «خطأ الله نوءها، ألا قالت: أنا طالق، أنا طالق» ، وهو صحيح عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت