(وَ) يقعُ (بِالخَفِيَّةِ مَا نَوَاهُ) مِن واحدةٍ أو أكثرَ، فإن نَوَى الطلاقَ فقط؛ فواحدةٌ.
وقولُ: أنا طالِقٌ، أو بائنٌ، أو كُلِي، أو اشربي، أو اقْعُدِي، أو بارَك اللهُ عليكِ ونحوِه؛ لَغْوٌ ولو نواه طلاقًا.
(وإنْ قَالَ) لزوجتِه: (أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ، أَوْ كَظَهْرِ أُمِّي؛ فَهُوَ ظِهَارٌ وَلَوْ نَوَى بِهِ الطَّلَاقَ) ؛ لأنَّه صريحٌ في تحريمِها، (وَكَذلِكَ مَا أَحَلَّ اللهُ عَلَيَّ حَرَامٌ) ، أو الحِلُّ عليَّ حرامٌ.
وإن قاله لمُحَرَّمَةٍ بحيضٍ أو نحوِه ونَوى أنها مُحَرَّمةٌ به؛ فلغوٌ.
(وَإِنْ قَالَ: مَا أَحَلَّ اللهُ عَلَيَّ حَرَامٌ، أَعْنِي بِهِ الطَّلَاقَ؛ طَلُقَتْ ثَلَاثًا) ؛ لأنَّ الألفَ واللامَ للاستغراقِ؛ لعدمِ معهودٍ يُحمَلُ عليه.
(وَإِنْ قَالَ: أَعْنِي بِهِ طَلَاقًا؛ فَوَاحِدَةً) ؛ لعدمِ ما يَدلُ على الاستغراقِ.
(وَإِنْ قَالَ) : زوجتُه (كَالمَيْتَةِ، وَالدَّمِ، وَالخِنْزِيرِ؛ وَقَعَ مَا نَوَاهُ مِنْ طَلَاقٍ، وَظِهَارٍ، وَيَمِينٍ) ؛ بأن يُريدَ تَركَ وطْئِهَا لا تحريمَها ولا طلاقَها، فتكونُ يمينًا فيها الكفارةُ بالحنثِ، (وَإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا) مِن هذه الثلاثةِ؛ (فَظِهَارٌ) ؛ لأنَّ معناه: أنتِ عليَّ حرامٌ كالميتةِ والدَّمِ.