مِن النصفِ.
(فَإِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَتَيْنِ إِلَّا وَاحِدَةً؛ وَقَعَتْ وَاحِدَةً) ؛ لأنَّه كلامٌ متصلٌ أبانَ به أنَّ المستثنى غيرُ مرادٍ بالأوَّلِ، قال تعالى حكايةً عن إبراهيمَ: (إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ إِلا الَّذِي فَطَرَنِي) [الزخرف: 26 - 27] ، يُريدُ به البراءةَ مِن غيرِ اللهِ عز وجل.
(وَإِنْ قَالَ) : أنتِ طالقٌ (ثَلَاثًا إِلَّا وَاحِدَةً؛ فَطَلْقَتَانِ) ؛ لما سَبَق.
وإن قال: إلا طلقتين إلا واحدةً؛ فكذلك؛ لأنَّه استثنى ثِنتين إلا واحدةً مِن ثلاثٍ، فيقعُ ثِنتان.
وإن قال: ثلاثًا إلا ثلاثًا، أو إلا ثِنتين؛ وَقَع الثلاثُ.
(وَإِنِ اسْتَثْنَى بِقَلْبِهِ مِنْ عَدَدِ المُطَلَّقَاتِ) ؛ بأن قال: نساؤه طوالِقُ، ونَوى إلا فلانةَ؛ (صَحَّ) الاستثناءُ، فلا تَطلُقُ؛ لأنَّ قولَه: (نِسَائِي) عامٌّ يجوزُ التعبيرُ به عن بعضِ ما وُضِع له؛ لأنَّ استعمالَ اللفظِ العامِّ في المخصوصِ سائغٌ في الكلامِ، (دُونَ عَدَدِ الطَّلَقَاتِ) ، فإذا قال: هي طالِقٌ ثلاثًا ونَوى إلا واحدةً؛ وَقَعَت الثلاثُ؛ لأنَّ العددَ نصٌّ فيما يَتناوَلُهُ فلا يَرتفِعُ بالنيةِ؛ لأنَّ اللَّفظَ أقوَى مِن النيِّةِ، وكذا لو قال: نِسائي الأربعُ، طوالِقُ واستثنى واحدةً بقلبِه، فيَطلُقُ [1] الأربعُ.
(1) في (أ) و (ق) : فتطلق. وفي (ع) : فيتطلق.