فهرس الكتاب

الصفحة 1302 من 1607

(وَإِنْ قَالَ) لزوجاتِه: (أَرْبَعُكُنَّ [1] إِلَّا فُلَانَةَ طَوَالِقُ؛ صَحَّ الاسْتِثْنَاءُ) ، فلا تَطلُقُ المستثناةُ؛ لخروجِها منهنَّ بالاستثناءِ.

(وَلَا يَصِحُّ اسْتِثْنَاءٌ لَمْ يَتَّصِلْ عَادَةً) ؛ لأنَّ غيرَ المتَّصِلِ يَقتضِي رَفْعَ ما وَقَع بالأوَّلِ، والطلاقُ إذا وَقَع لا يُمكِنُ رفعُهُ، بخلافِ المتَّصلِ؛ فإنَّ الاتَّصالَ يجعَلُ اللَّفظَ جملةً واحدةً، فلا يَقعُ الطلاقُ قبلَ تمامِها، ويَكفي اتصالُهُ لَفظًا أو حُكمًا؛ كانقطاعِه بتنفُّسٍ [2] أو سُعالٍ ونحوِه، (فَلَوِ انْفَصَلَ) الاستثناءُ (وَأمْكَنَ الكَلَامُ دُونَهُ؛ بَطَلَ) الاستثناءُ؛ لما تقدَّم.

(وَشَرْطُهُ) ، أي: شرطُ صحَّةِ الاستثناءِ (النِّيَّةُ) ، أي: نيَّةُ الاستثناءِ (قَبْلَ كَمَالِ مَا اسْتَثْنَى مِنْهُ) ، وإن [3] قال: أنتِ طالِقٌ ثلاثًا، غيرَ ناوٍ للاستثناءِ، ثم عَرَض له الاستثناءُ فقال: إلا واحدةً؛ لم يَنفعْهُ الاستثناءُ، وَوَقَعت الثلاثُ، وكذا شرطٌ متأخِّرٌ ونحوُه؛ لأنَّها صوارِفُ للَّفظِ عن مُقتضاهُ، فَوَجَب مُقارنتُها لَفظًا ونيَّةً.

(1) في (ق) : أربعتكن.

(2) في (ق) : بنفس.

(3) في (أ) و (ب) و (ع) : فإن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت