فإن أراد تَعجيلَ طلاقٍ سِوى الطلاقِ المعلَّقِ؛ وَقَع، فإذا وُجِدَ الشرطُ الذي عَلَّق به الطلاقَ وهي زوجتُهُ؛ وَقَع أيضًا.
(وَإِنْ قَالَ) مَن عَلَّق الطلاقَ بشرطٍ: (سَبَقَ لِسَانِي بالشَّرْطِ وَلَمْ أُرِدْهُ؛ وَقَعَ [1] الطلاقُ(فِي الحَالِ) ؛ لأنَّه أقرَّ على نفسِه بما هو أغلَظُ مِن غيرِ تُهَمَةٍ [2] .
(وَإِنْ قَالَ) لزوجتِه: (أنْتِ طَالِقٌ، وَقَالَ: أَرَدْتُ إِنْ قُمْتِ؛ لَمْ يُقْبَلْ) منه (حُكْمًا) ؛ لعدمِ ما يَدُّلُ عليه، و: أنتِ طالقٌ مريضة - رفعًا ونصبًا-؛ يَقعُ بمرضِها.
(وَأَدَوَاتُ الشَّرْطِ) المستعملةُ غالِبًا: (إِنْ) بكسرِ الهمزةِ وسُكونِ النونِ، وهي أُمُّ الأدواتِ، (وَإِذَا، وَمَتَى، وَأَيُّ) بفتحِ الهمزةِ وتشديدِ الياءِ، (وَمَنْ) بفتحِ الميمِ وسُكونِ النونِ، (وَكُلَّمَا، وَهِيَ) أي: كُلَّما (وَحْدَهَا لِلتِّكْرَارِ) ؛ لأنَّها تَعُمُّ الأوقاتَ، فهي بمعنى: كلَّ وقتٍ، وأما (مَتَى) فهي اسمُ زمانٍ بمعنى: أيَّ وقتٍ، وبمعنى: (إذا) ، فلا تَقتضِي التكرارَ.
(1) سقط في (ح) إلى قوله في فصل (في تعليقه بالحيض) صفحة ....: (عن اليوم والليلة لم تطلق) .
(2) قال في المطلع (487) : (التُهَمَة: بوزن همزة، أصلها وهمة، قال الجوهري: وتوهمت ظننت وأوهمت غيري إيهامًا، والتوهم مثله، واتهمت فلانًا بكذا، والاسم التهمة) .