المنعَ هنا ليس لليمينِ.
(فَإِذَا قَالَ) لزوجتِه: (واللهِ لَا وَطِئْتُكِ أَبَدًا، أَوْ عَيَّنَ مُدَّةً تَزِيدُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ) ؛ كخمسةِ أشهرٍ، (أَوْ) قال: واللهِ لا وَطِئْتُكِ (حَتَّى يَنْزِلَ عِيسَى) ابنُ مريم عليهما السلامُ، (أَوْ) حتَّى (يَخْرُجَ الدَّجَّالُ، أَوْ) غَيَّاهُ [1] بمُحَرَّمٍ أو بِبَذْلِ مالِها، كقولِه: واللهِ لا وَطِئْتُكِ (حَتَّى تَشْرَبِي الخَمْرَ، أَوْ تُعْطِي [2] دَيْنَكِ، أَوْ تَهَبِي مَالَكِ، وَنَحْوَهُ) ، أي: نحوَ ما ذُكِر؛ (فَـ) هو (مُولٍ) تُضرَبُ له مُدَّتُهُ؛ للآيةِ.
(فَإِذَا مَضَى أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ مِنْ يَمِينِهِ - وَلَوْ) كان المُولِي (قِنًّا) ؛ لعمومِ الآيةِ - (فإِنْ وَطِئَ وَلَوْ بِتَغْيِيبِ حَشَفَةٍ) أو قَدرِها عند عدمِها؛ (فَقَدْ فَاءَ) ؛ لأنَّ الفيئةَ الجماعُ وقد أتَى به، ولو ناسيًا، أو جاهِلًا، أو مجنونًا، أو أُدْخِلَ ذَكَرُ نائمٍ؛ لأنَّ الوطءَ وُجِدَ.
(وَإِلَّا) يَفِ بوطءٍ مَن آلَى منها ولم تُعْفِهِ؛ (أَمَرَهُ) الحاكمُ (بالطَّلَاقِ) إن طَلَبَت ذلك منه؛ لقولِه تعالى: (وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) [البقرة: 227] ، (فَإِنْ أَبَى) المُولِي أن يَفِيئَ وأن يُطَلِّقَ؛ (طَلَّقَ حَاكِمٌ عَلَيْهِ وَاحِدَةً، أَوْ ثَلَاثًا، أَوْ فَسَخَ) ؛ لقِيامِه مَقامَ المُولِي عند امتناعِه.
(1) في (ق) : علقه.
(2) في (ح) و (ق) : تسقطي.