(هذِهِ) الخمسُ المذكوراتُ (أُصُولُ الدِّيَةِ) دونَ غيرِها، (فأيَّهَا أَحْضَرَ مَنْ تَلْزَمُهُ) الدِّيةُ؛ (لَزِمَ الوَلِيَّ قَبُولُهُ) ، سواءٌ كان وليُّ الجنايةِ مِن أهلِ ذلك النوعِ أو لم يَكُن؛ لأنَّه أتى بالأصلِ في قضاءِ الواجبِ عليه.
ثم تارةً تُغلَّظُ الدِّيةُ وتارةً لا تُغلَّظُ [1] ، (فَـ) تُغلَّظُ (فِي قَتْلِ العَمْدِ وَشِبْهِهِ) ، فيؤخَذُ (خَمْسٌ وَعِشْرُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ بِنْتَ لَبُونٍ، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ حِقَّةً، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ جَذَعَةً [2] .
ولا تَغليظَ في غيرِ إبلٍ.
(وَ) تكونُ الدِّيةُ (فِي الخَطَأِ) مُخفَّفةً، (تَجِبُ [3] أَخْمَاسًا؛ ثَمَانُونَ مِنَ الأَرْبَعَةِ المَذْكُورَةِ) ، أي: عشرون بنتَ مخاضٍ، وعشرون بنتَ لبونٍ، وعشرون حِقَّةً، وعشرون جذعةً، (وَعِشْرُونَ مِنْ بَنِي مَخَاضٍ) ، هذا قولُ ابنِ مسعودٍ [4] .
(1) قوله (تغلظ) سقطت من (ق) .
(2) في (أ) و (ع) : جذعة منه.
(3) في (أ) و (ح) و (ق) : فتجب.
(4) رواه ابن أبي شيبة (26749) ، والدارقطني (3363) ، والبيهقي (16157) ، من طريق سفيان، عن أبي إسحاق، عن علقمة بن قيس، عن عبد الله، أنه قال: «في الخطأ أخماسًا عشرون حقة، وعشرون جذعة، وعشرون بنات مخاض، وعشرون بنو مخاض، وعشرون بنات لبون» ، وروي من وجوه أخرى عن ابن مسعود، وصححه الدارقطني والبيهقي.
وروي مرفوعًا عند أحمد (3635) ، وأبي داود (4545) ، وغيرهما، من طريق الحجاج، عن زيد بن جبير، عن خشف بن مالك، عن ابن مسعود مرفوعًا. وخشف مجهول، والحجاج بن أرطاة ضعيف، ولذا ضعف المرفوع: الدارقطني والبيهقي، وقال أبو داود: (وهو قول عبد الله) ، قال البيهقي: (يعني: إنما روي من قول عبد الله موقوفًا غير مرفوع) ، وضعفه الألباني.
ينظر: البدر المنير 8/ 420، الدراية 2/ 272، السلسلة الضعيفة 9/ 24.