وجِراحُه بالنِّسبةِ.
(وَنِسَاؤُهُمْ) ، أي: نساءُ أهلِ الكتابِ، والمجوسِ، وعَبَدَةِ الأوثانِ، وسائرِ المشركين (عَلَى النِّصْفِ) مِن دِيَةِ ذُكْرَانِهم، (كَـ) دِيَةِ نساءِ (المُسْلِمِينَ) ؛ لما في كتابِ عمرو بنِ حَزمٍ: «دِيَةُ المَرْأَةِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَةِ الرَّجُلِ» [1] .
ويَستوي الذَّكرُ والأُنثى فيما يوجِبُ دونَ ثُلُثِ الدِّيةِ؛ لحديثِ
(1) قال ابن حجر: (هذه الجملة ليست في حديث عمرو بن حزم الطويل؛ وإنما أخرجها البيهقي من حديث معاذ بن جبل، وقال: إسناده لا يثبت مثله) ، وبنحوه قال ابن الملقن والألباني.
وحديث معاذ: رواه البيهقي (16305) ، من طريق بكر بن خنيس، عن عبادة بن نسي، عن ابن غنم، عن معاذ بن جبل رضي الله عنه مرفوعًا. وضعفه البيهقي والألباني، وعلته: بكر بن خنيس، قال في التقريب: (صدوق له أغلاط، أفرط فيه ابن حبان) .
قال ابن الملقن: (وسيأتي في آخر الباب آثار تعضد هذا) ، ومن هذه الآثار:
أثر عمر بن الخطاب: رواه ابن أبي شيبة (27496) ، من طريق إبراهيم، عن شريح، قال: أتاني عروة البارقي من عند عمر: «أن جراحات الرجال والنساء تستوي في السن والموضحة، وما فوق ذلك فدية المرأة على النصف من دية الرجل» . وصحح إسناده الألباني.
أثر ابن مسعود: رواه ابن أبي شيبة (27497) من طريق هشام، عن الشعبي، عن شريح: أن هشام بن هبيرة كتب إليه يسأله، فكتب إليه: «أن دية المرأة على النصف من دية الرجل فيما دقَّ وجلَّ» وكان ابن مسعود، يقول: «في دية المرأة في الخطأ على النصف من دية الرجال إلا السن والموضحة فهما فيه سواء» ، وصحح إسناده الألباني.
ينظر: البدر المنير 8/ 442، التلخيص الحبير 4/ 74، الإرواء 7/ 306.