بحسابِه، ويُقْسَمُ على ثمانيةٍ وعشرين حَرفًا، وإن لم يُعلَمْ قَدْرُ الذاهِبِ فحُكُومَةٌ.
(وَ) يجبُ (فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الشُّعُورِ الأَرْبَعَةِ الدِّيَةُ، وَهِيَ) ، أي: الشعورُ الأربعةُ: (شَعْرُ الرَّأْسِ، وَ) شعرُ (اللِّحْيَةِ، وَ) شعرُ (الحَاجِبَيْنِ، وَأَهْدَابُ [1] العَيْنَيْنِ) ، رُوي عن عليٍّ، وزيدِ بنِ ثابتٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: «فِي الشَّعْرِ [2] الدِّيَةُ» [3] ، ولأنَّه أذْهَبَ الجمالَ على الكمالِ.
وفي حاجِبٍ نصفُ الديةِ، وفي هُدْبٍ رُبعُها، وفي شاربٍ حُكومَةٌ.
(فَإِنْ عَادَ) الذاهبُ مِن تلك الشُّعورِ (فَثَبَتَ [4] ؛ سَقَطَ مُوجَبُهُ) ،
(1) قال في المطلع (ص 447) : (أهداب العينين: واحدها: هُدْب بوزن قُفْل: ما نبت من الشعر على أشفار العين) .
(2) في (أ) و (ب) و (ع) : الشعور.
(3) أما أثر علي: فرواه عبد الرزاق (17374) ، وابن أبي شيبة (26875) من طريق المنهال بن خليفة، عن تميم بن سلمة - وسماه عند ابن أبي شيبة: سلمة بن تمام -، قال: «أفرغ رجل على رأس رجل قِدرًا فذهب شعره، فذهب إلى عليٍّ فقضى عليه بالدية كاملة» . والمنهال ضعيف. ينظر: التقريب ص 547.
وأما أثر زيد: فرواه ابن أبي شيبة (26876) ، والبيهقي (16330) من طريق حجاج، عن مكحول، عن زيد بن ثابت، قال: «في الشعر إذا لم ينبت الدية» . قال البيهقي: (هذا منقطع، والحجاج بن أرطاة لا يحتج به) ، ثم نقل عن ابن المنذر أنه قال: (ولا يثبت عن عليٍّ وزيدٍ ما روي عنهما) .
(4) في (أ) و (ب) و (ع) و (ق) : فنبت.