سعيدُ بنُ المسيّبِ عن أبي بكرٍ [1] .
ومَن وطِئَ زوجةً لا يوطَأُ مِثلُها فخَرَقَ ما بين مخرَجِ بولٍ ومنِيٍّ، أو ما بينَ السبيلَيْنِ؛ فعليه الدِّيةُ إن لم يَستَمسِكْ بولٌ، وإلا فثُلُثُها.
وإن كانت ممَّن يوطَأُ مِثلُها لمثلِه؛ فهَدَرٌ.
(وَ) يجبُ (فِي الضِّلَعِ [2] إذا جُبِرَ كما كان؛ بعيرٌ،(وَ) يجبُ في (كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنَ التَّرْقُوَتَيْنِ [3] ؛ بَعِيرٌ) ؛ لما روى سعيدٌ عن عمرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: «فِي الضِّلَعِ جَمَلٌ، وفِي التَّرْقُوَةُ جَمَلٌ» [4] ،
والتَّرقوةُ: العَظْمُ
(1) رواه عبد الرزاق (17623) ، وابن أبي شيبة (27077) ، والبيهقي (16218) ، من طريق عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيب: «أن رجلًا رمى رجلًا فأصابته جائفة فخرجت من الجانب الآخر، فقضى فيها أبو بكر رضي الله عنه بثلثي الدية» ، وهو مرسل صحيح.
(2) قال في المطلع (ص 448) : (الضِّلع -بكسر الضاد وفتح اللام، وتسكينها لغة-: واحد الضلوع المعروفة) .
(3) قال في المطلع (ص 449) : (الترقوتان: واحدتهما: ترقوة وهي: العظم الذي بين ثغرة النحر والعاتق، وزنها: فَعْلُوَة -بالفتح، قال الجوهري: ولا تقل: تُرْقُوَة -بالضم-) .
(4) لم نقف عليه في المطبوع سنن سعيد بن منصور، ورواه مالك (3199) ، وعبد الرزاق (17607، 17578) ، وابن أبي شيبة (27135، 26955) ، من طريق مسلم بن جندب، عن أسلم مولى عمر بن الخطاب: «أن عمر بن الخطاب قضى في الضرس بجمل، وفي الترقوة بجمل، وفي الضلع بجمل» . قال ابن حزم: (هذا إسناد في غاية الصحة عن عمر بن الخطاب يخطب به على المنبر بحضرة الصحابة - رضي الله عنهم - لا يوجد له منهم مخالف) ، وصححه ابن الملقن
قال الشافعي: (أما في الترقوة والضلع فأنا أقول بقول عمر؛ لأنه لم يخالفه غيره من الصحابة فيما علمت) . ينظر: المحلى 11/ 83، خلاصة البدر المنير 2/ 282، التلخيص الحبير 4/ 100.