المُستَديرُ حَولَ العُنقِ مِن النَّحرِ إلى الكَتِفِ، ولكلِّ إنسانٍ تَرقُوَتان.
وإن انْجَبَر الضِّلَعُ أو التَّرقُوَةُ غيرُ مُستَقِيمَينِ؛ فحُكومةٌ.
(وَ) يجبُ (فِي كَسْرِ الذِّرَاعِ - وَهُوَ السَّاعِدُ الجَامِعُ لِعَظْمَيِ الزِّنْدِ [1] وَالعَضُدِ-، وَ) في (الفَخِذِ، وَ) في (السَّاقِ) ، والزَّندِ (إِذَا جُبِرَ ذلِكَ مُسْتَقِيمًا؛ بَعِيرَانِ) ؛ لما روى سعيدٌ عن عمرو بنِ شُعيبٍ [2] : أنَّ عمرو بنَ العاصِ كَتَب إلى عمرَ في أحَدِ الزَّنْدَيْن إذا كُسِرَ، فكَتَبَ إليه عمرُ: «أَنَّ فِيهِ بَعِيرَيْنِ، وَإِذَا كُسِرَ الزَّنْدَانِ فَفِيهِمَا أَرْبَعَةٌ مِنَ الإِبِلِ» [3] ، ولم يَظهَرْ له مخالفٌ مِن الصحابةِ.
(1) قال في المطلع (ص 449) : (الزند -بفتح الزاي-: ما انحسر عنه اللحم من الساعد، وقال الجوهري: الزند: موصل طرف الذراع بالكف، وهما زندان بالكوع والكرسوع) .
(2) في (أ) و (ع) زيادة: عن أبيه.
(3) لم نقف عليه في المطبوع من سنن سعيد ولا في غيره، وقد ذكره في المغني (8/ 479) ، عن سعيد، حدثنا هشيم، حدثنا يحيى بن سعيد، عن عمرو بن شعيب، وذكره.
قال الألباني: (لم أقف على إسناده إلى ابن شعيب، ولم يدرك جده عمرو بن العاص) .
وروى ابن أبي شيبة (27779) ، من طريق حجاج، عن ابن أبي مليكة، عن نافع بن عبد الحارث، قال: كتبت إلى عمر أسأله عن رجل كسر أحد زنديه، فكتب إلى عمر: «أن فيه حقتين بكرتين» ، وحجاج هو ابن أرطاة، وهو مدلس وقد عنعنه كما ذكر الألباني. ينظر: الإرواء 7/ 328.