(وَمَا عَدَا ذلِكَ) المذكورَ (مِنَ الجِرَاحِ وَكَسْرِ العِظَامِ) ؛ كخَرَزَةِ صُلْبٍ [1] ، وعُصْعُصٍ [2] ، وعانةٍ؛ (فَفِيهِ حُكُومَةٌ) .
(وَالحُكُومَةُ: أَنْ يُقَوَّمَ المَجْنِيُّ عَلَيْهِ كَأَنَّهُ عَبْدٌ لَا جِنَايَةَ بِهِ، ثُمَّ يُقَوَّمَ وَهِيَ) ، أي: الجنايةُ (بِهِ قَدْ بَرِئَتْ، فَمَا نَقَصَ مِنَ القِيمَةِ فَلَهُ) ، أي: للمجني عليه (مِثْلُ نِسْبَتِهِ مِنَ الدِّيَةِ، كَأَنَّ) ، أي: لو قَدَّرْنا أنَّ (قِيمَتَهُ) ، أي: قيمةَ المجنيِّ عليه لو كان (عَبْدًا سَلِيمًا) مِن الجنايةِ (سِتُّونَ، وَقِيمَتَهُ بِالجِنَايَةِ خَمْسُونَ؛ فَفِيهِ) ، أي: في جُرْحِه (سُدُسُ دِيَتِهِ) ؛ لنَقصِه بالجنايةِ سُدُسُ قيمتِه، (إِلَّا أَنْ تَكُونَ الحُكُومَةُ فِي مَحَلٍّ لَهُ مُقَدَّرٌ) مِن الشرعِ؛ (فَلَا [3] يُبْلَغُ بِهَا) ، أي: بالحكومةِ (المُقَدَّرُ) ؛ كشجَّةٍ دونَ الموضِحَةِ لا تَبلُغُ حُكومَتُها أرشَ الموضِحَةِ.
وإن لم تُنقِصْهُ الجنايةُ حالَ بُرْءٍ؛ قُوِّمَ حالَ جَريانِ دمٍ، فإن لم تُنقِصْه أيضًا، أو زادَتْه حُسْنًا؛ فلا شيءَ فيها.
(1) قال في المطلع (ص 448) : (خرزة الصلب، واحدة: خرزة، وهي: فقاره) .
(2) قال في المطلع (ص 448) : (العصعص -بضم العينين- من عجب الذهب، وهو: العظم الذي في أسفل الصلب عند العجز وهو: العسيب من الدواب) .
(3) في (ق) : ولا.