بخلافِ الحربيِّ والمستأمَنِ، (عَالِمٍ بالتَّحْرِيمِ) ؛ لقولِ عمرَ، وعثمانَ [1] ،
(1) أما أثر عمر رضي الله عنه: فرواه عبد الرزاق (13642) ، عن معمر، عن عمرو بن دينار، عن ابن المسيب: أن عاملًا لعمر كتب إلى عمر، أن رجلًا اعترف عبدُه بالزنا، فكتب إليه أن يسأله: «هل كان يعلم أنه حرام؟ فإن قال: نعم، فأقم عليه حد الله، وإن قال: لا، فأعلمه أنه حرام، فإن عاد فاحدده» ، قال ابن كثير: (وهذا إسناد صحيح إليه) .
وأما أثر عثمان ومعه عمر رضي الله عنهما: فرواه عبد الرزاق (13644) ، من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، أن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، حدثه قال: توفي عبد الرحمن بن حاطب، وأعتق من صلى من رقيقه وصام، وكانت له نوبية قد صلت وصامت وهي أعجمية لم تفقه، فلم يرع إلا حبلها، وكانت ثيبًا، فذهب إلى عمر فزعًا فحدثه فقال له عمر: «لأنت الرجل لا يأتي بخير، فأفزعه ذلك» ، فأرسل إليها فسألها فقال: «حبلت؟ » قالت: نعم من مرغوش بدرهمين، وإذا هي تستهل بذلك لا تكتمه، فصادف عنده عليًا وعثمان وعبد الرحمن بن عوف فقال: أشيروا علي، وكان عثمان جالسًا، فاضطجع فقال علي، وعبد الرحمن: «قد وقع عليها الحد» ، فقال: أشر عليَّ يا عثمان. فقال: قد أشار عليك أخواك. قال: أشر علي أنت. قال عثمان: «أراها تستهل به كأنها لا تعلمه، وليس الحد إلا على من علمه» ، فأمر بها فجلدت مائة، ثم غربها، ثم قال: «صدقت والذي نفسي بيده ما الحد إلا على من علم» . قال ابن كثير: (وهذا إسناد جيد) .
وقد رواه الشافعي (ص 168) ، عن مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن يحيى بن حاطب حدثه به. وأعله الألباني بمسلم بن خالد وهو ضعيف. إلا أنه قد توبع بما تقدم، والإسناد السابق صحيح. ينظر: إرشاد الفقيه 2/ 359، الإرواء 7/ 342.