(وَإِذَا زَنَى) المكلَّفُ (الحُرُّ غَيْرُ المُحْصَنِ؛ جُلِدَ مِائَةَ جَلْدَةٍ) ؛ لقولِه تعالى: (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ) [النور: 2] ، (وَغُرِّبَ) أيضًا مع الجلدِ (عَامًا) ؛ لما روى الترمذيُّ عن ابنِ عمرَ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَرَبَ وَغَرَّبَ، وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ ضَرَبَ وَغَرَّبَ، وَأَنَّ عُمَرَ ضَرَبَ وَغَرَّبَ» [1] .
(وَلَوْ) كان المجلودُ (امْرَأَةً) ؛ فتُغَرَّبُ مع مَحْرَمٍ، وعليها أجرتُهُ، فإن تعَذَّر المحرَمُ فَوَحدَها إلى مسافةِ القصرِ.
ويُغَرَّبُ غريبٌ إلى غيرِ وطنِهِ.
(وَ) إذا زنى (الرَّقِيقُ) جُلِدَ (خَمْسِينَ جَلْدَةً) ؛ لقولِهِ تعالى: (فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ) [النساء: 25] ،
(1) رواه الترمذي (1438) ، والحاكم (8105) ، من طريق عبدالله بن إدريس، عن عبيدالله، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا. قال الحاكم: (حديث صحيح على شرط الشيخين) ، ووافقه الذهبي، وصححه ابن خزيمة، وابن القطان، والألباني.
ورجَّح النسائي والدارقطني والإشبيلي الموقوف، قال الترمذي: (روى أصحاب عبيد الله بن عمر، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: أن أبا بكر ... ولم يرفعوه، وهكذا رواه محمد بن إسحاق، عن نافع موقوفًا، ولا يرفع هذا الحديث عن عبيدالله غير ابن إدريس، وقد رواه بعضهم عن ابن إدريس، عن عبيدالله موقوفًا) .
قال الترمذي: (وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم النفي رواه أبو هريرة، وزيد بن خالد، وعبادة بن الصامت، وغيرهم عن النبي صلى الله عليه وسلم) . ينظر: العلل الكبير ص 229، علل الدارقطني 12/ 320، بيان الوهم 5/ 444، البدر المنير، الدراية 2/ 100، الإرواء 8/ 11.