والعذابُ [1] المذكورُ في القرآنِ مائةُ جلدةٍ لا غيرَ، (وَلا يُغَرَّبُ) الرقيقُ؛ لأنَّ التَّغريبَ إضرارٌ بسيِّدِه.
ويُجلَدُ ويُغرَّبُ مُبعَّضٌ بحسابِه.
(وَحَدُّ لُوطِيٍّ) فاعِلًا كان أو مَفعولًا [2] (كَزَانٍ) ، فإن كان مُحصَنًا فحدُّه الرَّجمُ، وإلا جُلِدَ مائةً وغُرِّبَ عامًا، ومملوكُه كغيرِه.
ودُبُرُ أجنبيَّةٍ كلواطٍ.
(وَلَا يَجِبُ الحَدُّ) للزِّنا (إِلَّا بِثَلَاثَةِ شُرُوطٍ) :
(أَحَدُهَا: تَغْيِيبُ حَشَفَتِهِ الأَصْلِيَّةِ كُلِّهَا) ، أو قَدْرِها لعَدَمٍ، (فِي قُبُلٍ أَوْ دُبُرٍ أَصْلِيَّيْنِ مِنْ آدَمِيٍّ حَيٍّ) ، فلا يُحَدُّ مَن قَبَّل، أو باشَر دونَ الفَرْجِ، ولا مَن غيَّب بعضَ الحشَفَةِ، ولا مَن غَيَّب الحشفةَ الزائدةَ، أو غَيَّبَ الأصليَّةَ في زائدٍ أو ميتٍ أو في بهيمةٍ، بل يُعَزَّرُ وتُقتَلُ البهيمةُ.
وإنما يُحَدُّ الزاني إذا كان الوطءُ المذكورُ (حَرَامًا مَحْضًا) ، أي: خالِيًا عن الشُّبهةِ، وهو معنى قولِه:
الشرطُ (الثَّانِي: انْتِفَاءُ الشُّبْهَةِ) ؛ لقولِه عليهِ السلامُ: «ادْرَءُوا الحُدُودَ بِالشُّبَهَاتِ مَا اسْتَطَعْتُمْ» [3] .
(1) قوله (العذاب) سقطت من (ق) .
(2) في (أ) و (ع) : مفعولًا به.
(3) قال ابن حجر: (هذا الحديث مشهور بين الفقهاء وأهل أصول الفقه، ولم يقع لي =