= مرفوعًا بهذا اللفظ)، وقال ابن كثير: (لم أر هذا الحديث بهذا اللفظ) ، وبنحو ذلك قال ابن حزم، والزيلعي، وغيرهم.
وقد أخرج ابن عساكر في تاريخ دمشق (68/ 191) ، قصة طويلة عن عمر بن عبد العزيز، قال في آخرها: (فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ادرءوا الحدود بالشبهة) ، وهذا مع إرساله قال فيه السخاوي: (قال شيخنا -يعني: ابن حجر-: وفي سنده من لا يعرف) .
وجاء معناه مرفوعًا وموقوفًا عن جماعة من الصحابة، فمن المرفوع:
حديث عائشة رضي الله عنها: رواه الترمذي (1424) ، والحاكم (8163) ، من طريق يزيد بن زياد الدمشقي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة مرفوعًا: «ادرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم، فإن كان له مخرج فخلوا سبيله، فإن الإمام أن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة» . قال الحاكم: (حديث صحيح الإسناد) ، وتعقبه الذهبي، قال الترمذي: (سألت محمدًا -يعني: البخاري- عن هذا الحديث , فقال: يزيد بن زياد الدمشقي منكر الحديث ذاهب) ، وضعفه الترمذي، وقال النسائي: (متروك الحديث) كما في الميزان.
قال الترمذي (ورواه وكيع، عن يزيد بن زياد نحوه، ولم يرفعه، ورواية وكيع أصح) ، وهو من طريق يزيد بن زياد الدمشقي أيضًا، قال الألباني: (ضعيف مرفوعًا وموقوفًا, فإن مداره على يزيد بن زياد الدمشقي، وهو متروك) .
حديث علي رضي الله عنه: رواه الدارقطني (3098) ، والبيهقي (17059) ، من طريق مختار التمار, عن أبي مطر, عن علي مرفوعًا: «ادرءوا الحدود» . وضعفه البيهقي، قال الألباني: (علته مختار التمار، وهو ضعيف كما في التقريب, وهو المختار بن نافع, قال البخارى: منكر الحديث) .
حديث أبي هريرة رضي الله عنه: رواه ابن ماجه (2545) ، من طريق إبراهيم بن الفضل، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة مرفوعًا: «ادفعوا الحدود ما وجدتم له مدفعًا» . وضعفه البوصيري، وابن حجر، والألباني، قال البوصيري: (إبراهيم بن =