الحِرْزِ)؛ لأنَّه وقْتُ السرقةِ التي بها وَجَب القَطعُ، (فَلَوْ ذَبَحَ فِيهِ) ، أي: في الحِرْزِ (كَبْشًا) فنقَصَت قِيمتُه، (أَوْ شَقَّ فِيهِ ثَوْبًا فَنَقَصَتْ قِيمَتُهُ عَنْ نِصَابِ) السرقةِ (ثُمَّ أَخْرَجَهُ) مِن الحرزِ؛ فلا قَطعَ؛ لأنَّه لم يُخرِجْ مِن الحرزِ نصابًا، (أَوْ أَتْلَفَ فِيهِ [1] ، أي: في الحرزِ(المَالَ؛ لَمْ يُقْطَعْ) ؛ لأنَّه لم يُخرِجْ منه شيئًا.
(وَ) الشرطُ الثالثُ: (أَنْ يُخْرِجَهُ مِنَ الحِرْزِ، فَإِنْ سَرَقَهُ مِنْ غَيْرِ حِرْزٍ) ؛ كما لو وَجَد بابًا مفتوحًا، أو حِرْزًا مَهتوكًا؛ (فَلَا قَطْعَ) عليه.
(وَحِرْزُ المَالِ: مَا العَادَةُ حِفْظُهُ فِيهِ) ، إذ الحرْزُ معناه: الحفظُ، ومنه احتَرَز، أي: تحفَّظَ، (وَيَخْتَلِفُ) الحرزُ (بِاخْتِلَافِ الأَمْوَالِ، وَالبُلْدَانِ، وَعَدْلِ السُّلْطَانِ وَجَوْرِهِ، وَقُوَّتِهِ وَضَعْفِهِ) ؛ لاختلافِ الأحوالِ باختلافِ المذكوراتِ.
(فَحِرْزُ الأَمْوَالِ) ، أي: النُّقودِ، (وَالجَوَاهِرِ، وَالقُمَاشِ فِي الدُّورِ، وَالدَّكَاكِينِ، وَالعُمْرَانِ) ، أي: الأبنيةِ الحصينةِ والمحالِ المسكونةِ مِن البلدِ؛ (وَرَاءَ الأَبْوَابِ وَالأَغْلَاقِ الوَثِيقَةِ) ، والغَلَقَ [2] : اسم للقُفْلِ خَشبًا كان أو حَديدًا،
(1) في (ق) : إذا تلف فيه
(2) قال في المطلع (ص 459) : (غَلَق: بوزن فرس، المغلق: وهو ما يغلق به الباب، وكأنه -والله أعلم- اسم للقفل خشبًا كان أو حديدًا) .