والسنَّةُ نَحرُ إبلٍ بطَعْنٍ بمحدَّدٍ في لَبَّتِها، وذَبحُ غيرِها.
(وَذَكَاةُ مَا عُجِزَ عَنْهُ مِنَ الصَّيْدِ، وَالنَّعَمِ المُتَوَحِّشَةِ، وَ) النَّعمِ (الوَاقِعَةِ فِي بِئْرٍ وَنَحْوِهَا؛ بِجَرْحِهِ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ كَانَ مِنْ بَدَنِهِ) ، رُوي عن عليٍّ [1] ، وابنِ مسعودٍ [2] ،
وابنِ عمرَ [3] ، وابنِ عباسٍ [4] ،
(1) رواه عبد الرزاق (8477) ، وابن أبي شيبة (19787) ، والبيهقي (18933) ، من طريق عن الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت قال: جاء رجل إلى علي فقال: إن بعيرًا لي ند فطعنته بالرمح، فقال علي: «أهد لي عجزه» ، وفيه انقطاع، قال علي بن المديني: (حبيب بن أبي ثابت لقي بن عباس وسمع من عائشة، ولم يسمع من غيرهما من الصحابة رضي الله عنهم) . ينظر: جامع التحصيل ص 158.
(2) علقه البخاري بصيغة الجزم، باب: ما ند من البهائم فهو بمنزلة الوحش، (7/ 93) ، ووصله ابن أبي شيبة (19791) ، من طريق سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة قال: كان حمار وحش في دار عبد الله فضرب رجل عنقه بالسيف، وذكر اسم الله عليه، فقال ابن مسعود: «صيد فكلوه» ، وإسناده صحيح.
ورواه عبد الرزاق (8474) ، وابن أبي شيبة (19790) من طريق ابن عيينة، عن عبد الكريم، عن زياد بن أبي مريم: أن حمارًا لآل عبد الله بن مسعود من الوحش عالجوه فغلبهم، وطعنهم فقتلوه، فقال ابن مسعود: «أسرع الذكاة» ، ولم ير به بأسًا. وإسناده صحيح.
(3) رواه عبد الرزاق (8481) ، والبيهقي (18929) ، من طريق سفيان، عن أبيه، عن عباية بن رفاعة بن رافع بن خديج: إن ناضحًا تردى بالمدينة فذبح من قبل شاكلته فأخذ منه ابن عمر عشيرًا بدرهمين. ورجاله ثقات.
(4) علقه البخاري بصيغة الجزم، باب: ما ند من البهائم فهو بمنزلة الوحش، (7/ 93) ، بلفظ: «ما أعجزك من البهائم مما في يديك فهو كالصيد، وفي بعير تردى في بئر: من حيث قدرت عليه فذكه» .
وصل الشطر الأول: عبد الرزاق (8478) ، وابن أبي شيبة (19784) ، من طريق خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: «ما أعجزك من البهائم، فهو بمنزلة الصيد» ، وإسناده صحيح.
ووصل الشطر الثاني: (8488) ، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: «إذا وقع البعير في البئر، فاطعنه من قبل خاصرته، واذكر اسم الله وكل» ، ورواية سماك عن عكرمة خاصة مضطربة. ينظر: التقريب ص 255.