(فَإِذَا حَلَفَ لَا يَبِيعُ، أَوْ لَا يَنْكِحُ، فَعَقَدَ عَقْدًا فَاسِدًا) مِن بيعٍ أو نكاحٍ؛ (لَمْ يَحْنَثْ) ؛ لأنَّ البيعَ أو النكاحَ [1] لا يَتناوَلُ الفاسدَ.
(وَإِنْ قَيَّدَ) الحالِفُ (يَمِينَهُ بِمَا يَمْنَعُ الصِّحَّةَ) ، أي: بما لا تُمكِنُ الصِّحةُ معه؛ (كَأَنْ حَلَفَ لَا يَبِيعُ الخَمْرَ، أَوِ الحُرَّ؛ حَنِثَ بِصُورَةِ العَقْدِ) ؛ لتعذُّرِ حَمْلِ يمينِه على عقدٍ صحيحٍ، وكذا إن قال: إن طَلَّقتُ فلانةً الأجنبيةَ فأنتِ طالقٌ؛ طَلُقَت بصورةِ طلاقِ الأجنبيةِ.
(وَ) الاسمُ (الحَقِيقِيُّ) : هُوَ الَّذِي لَمْ يَغْلِبْ مَجَازُهُ عَلَى حَقِيقَتِهِ؛ كاللَّحمِ؛ (فَإِذَا حَلَفَ لا يَأْكُلُ اللَّحْمَ [2] فَأَكَلَ شَحْمًا، أَوْ مُخًّا، أَوْ كَبِدًا، أوَ نَحْوَهُ [3] ، ككُلْيَةٍ، وكَرشٍ [4] ، وطِحالٍ [5] ، وقَلْبٍ، ولحمِ رأسٍ، ولسانٍ؛(لَمْ يَحْنَثْ) ؛ لأنَّ إطلاقَ اسمِ اللَّحمِ لا يَتناوَلُ شيئًا مِن ذلك إلا بنيَّةِ [6] اجتنابِ الدَّسمِ.
(1) في (ق) : والنكاح.
(2) في (أ) و (ع) : لحمًا.
(3) في (ق) : ونحوه.
(4) قال في المطلع (ص 473) : (الكرش: بفتح أوله، وكسر ثانيه وسكونه: لكل مجترٍّ بمنزلة المعدة للإنسان، وهي مؤنثة) .
(5) قال في المصباح المنير (2/ 369) : (الطِّحال - بكسر الطاء-: من الأمعاء معروف، ويقال: هو لكل ذي كرش إلا الفرس فلا طحال له، والجمع: طحالات وأَطْحِلَة، مثل: لسان وألسنة، وطُحُل، مثل: كتاب وكتب) .
(6) في (ق) : بنيته.