(وَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ أُدْمًا؛ حَنِثَ بِأَكْلِ البَيْضِ، وَالتَّمْرِ، وَالمِلْحِ، وَالخَلِّ، وَالزَّيْتُونِ وَنَحْوِهِ) ، كالجُبنِ واللبنِ، (وَكُلِّ مَا يُصْطَبَغُ بِهِ [1] عادةً؛ كالزيتِ، والعَسَلِ، والسَّمْنِ، واللَّحمِ؛ لأنَّ هذا معنى التأدُّمِ.
(وَ) إن حَلَف (لَا يَلْبَسُ شَيْئًا، فَلَبِسَ ثَوْبًا، أَوْ دِرْعًا، أَوْ جَوْشَنًا [2] ، أو عِمامةً، أو قُلُنسُوَةً،(أَوْ نَعْلًا؛ حَنِثَ) ؛ لأنَّه مَلبوسٌ حَقيقةً وعُرفًا.
(وَإِنْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ إِنْسَانًا؛ حَنِثَ بِكَلَامِ كُلِّ إِنْسَانٍ) ؛ لأنَّه نكرةٌ في سياقِ النَّفِي فيَعُم، حتى ولو قال له: تَنَحَّ، أو اسكُتْ، و [3] : لا كلَّمْتُ زيدًا، فكاتَبَه أو راسَلَه؛ حَنث ما لم يَنوِ مُشافهتَه.
(وَ) إن حَلَف (لَا يَفْعَلُ شَيْئًا فَوَكَّلَ مَنْ فَعَلَهُ؛ حَنِثَ) ؛ لأنَّ الفِعلَ يُضافُ إلى مَن فَعَل عنه، قال تعالى: (مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ) [الفتح: 27] ، وإنما الحالِقُ غيرُهُم، (إِلَّا أنْ يَنْوِيَ مُبَاشَرَتَهُ بِنَفْسِهِ) ؛ فتُقَدَّم نيَّتِه؛ لأنَّ لَفظَه يَحتمِلُهُ.
(1) في (ق) : وما يصطبخ به. قال في المطلع (ص 474) : (ما يُصْطَبغ به: أي: ما يغمس فيه الخبز، ثم الأدم، ويسمى ذلك المغموس فيه صبغًا - بكسر الصاد-) .
(2) قال في المطلع (ص 474) : (قال الجوهري: الجوشن: الدرع، فكأنه درع مخصوص، فأما في زماننا فلا يسمى درعًا، لكنه اسم لنوع معروف، هو قِرْقِل -بكسر القافين وسكون ما بعدها-) .
(3) في (ح) و (ق) : أو.