فهرس الكتاب

الصفحة 1566 من 1607

(وَ) الاسمُ (العُرْفِيُّ: مَا اشْتُهِرَ مَجَازُهُ فَغَلَبَ) على الحقيقةِ؛ (كَالرَّاوِيَةِ) في العُرفِ للمَزادةِ، وفي الحقيقةِ للجَمَلِ الذي يُستقَى عليه، (وَالغَائِطِ) في العُرفِ للخارجِ المستقذَرِ، وفي الحقيقةِ لفناءِ الدَّارِ، وما اطمَأَنَّ مِن الأرضِ، (وَنَحْوِهَا [1] ؛ كالظعينةِ، والدَّابةِ، والعَذِرةِ،(فَتَتَعَلَّقُ اليَمِينُ بِالعُرْفِ) دونَ الحقيقةِ؛ لأنَّ الحقيقةَ في نحوِ ما ذُكِر صارت كالمهجورةِ ولا يَعرِفُها أكثرُ الناسِ.

(فَإِذَا حَلَفَ عَلَى وَطْءِ زَوْجَتِهِ، أَوْ) حَلَف على (وَطْءِ دَارٍ؛ تَعَلَّقَتْ يَمِينُهُ بِجِمَاعِهَا) ، أي: جماعِ مَن حَلَف على وطئِها؛ لأنَّ هذا هو المعنى الذي يَنصرِفُ إليه اللفظُ في العُرفِ، (وَ) تَعلَّقَتْ يمينُهُ (بِدُخُولِ الدَّارِ) التي حَلَف لا يطؤها لما ذُكِر.

(وَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ شَيْئًا، فَأَكَلَهُ مُسْتَهْلَكًا فِي غَيْرِهِ؛ كَمَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ سَمْنًا فَأَكَلَ خَبِيصًا [2] فِيهِ سَمْنٌ لَا يَظْهَرُ فِيهِ طَعْمُهُ) ؛ لم يَحنَثْ، (أَوْ) حَلَف (لَا يَأْكُلُ بَيْضًا، فَأَكَلَ نَاطِفًا؛ لَمْ يَحْنَثْ) ؛ لأنَّ ما أكلَه لا يُسمَّى سَمْنًا ولا بَيضًا، (وَإِنْ ظَهَرَ طَعْمُ شَيْءٍ مِنَ المَحْلُوفِ عَلَيْهِ) فيما أَكَلَهُ؛ (حَنِثَ) ؛ لأكلِه المحلوفَ عليه.

(1) في (ح) و (ق) : ونحوهما.

(2) قال في تاج العروس (17/ 542) : (الخبيص: المعمول من التمر والسمن، حلواء معروف يخبص بعضه في بعض) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت