وابنِ عباسٍ [1] ،
وعمرانَ بنِ حصينٍ، وسمرةَ بنِ جندبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ [2] ، ويَقضِي مَن نَذَر صومًا مِن ذلك، غيرَ يومِ حيضٍ.
(الخَامِسُ: نَذْرُ التَّبَرُّرِ مُطْلَقًا) ، أي: غيرَ مُعلَّقٍ، (أَوْ مُعَلَّقًا؛ كَفِعْلِ الصَّلَاةِ، وَالصِّيَامِ، وَالحَجِّ، وَنَحْوِهِ) ؛ كالعمرةِ، والصدقةِ، وعيادةِ المريضِ، فمثالُ المطلقِ: للهِ عليَّ أن أَصومَ أو أُصلِّيَ، ومثالُ المعلَّقِ: (كَقَوْلِهِ: إِنْ شَفَى اللهُ مَرِيضِي، أَوْ سَلَّمَ مَالِيَ الغَائِبَ؛ فَلِلَّهِ عَلَيَّ كَذَا) مِن صلاةٍ أو صومٍ ونحوِه، (فَوُجِدَ الشَّرْطُ؛
(1) رواه مالك (1725) ، وعبد الرزاق (15903) ، والبيهقي (20079) ، من طريق يحيى بن سعيد، قال: سمعت القاسم بن محمد يقول: سألت امرأة ابن عباس عن إنسان نذر أن ينحر ابنه عند الكعبة قال: «فلا ينحر ابنه، وليكفر عن يمينه» ، فقال رجل لابن عباس: كيف يكون في طاعة الشيطان كفارة اليمين؟ فقال ابن عباس: « (الذين يظاهرون من نسائهم) ، ثم جعل فيه من الكفارة ما قد رأيت» . قال البيهقي: (هذا إسناد صحيح) ..
(2) رواه البيهقي (20076) ، من طريق الحسن، عن هياج بن عمران: أن غلامًا لأبيه أبق، فجعل لله عليه لئن قدر عليه ليقطعن يده، فلما قدر عليه بعثني إلى عمران بن حصين رضي الله عنه، فسألته فقال: «إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يحث في خطبته على الصدقة، وينهى عن المثلة» ، فقال: «قل لأبيك فليكفر عن يمينه، وليتجاوز عن غلامه» ، قال: وبعثني إلى سمرة فقال: «سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يحث في خطبته على الصدقة، وينهى عن المثلة، فقل لأبيك يكفر عن يمينه، وليتجاوز عن غلامه» . قال البيهقي: (هذا إسناد موصول، إلا أن الأمر بالتكفير عن يمينه موقوف فيه على عمران وسمرة) ، لكن هياج بن عمران وإن كان قد وثقه ابن سعد وابن حبان، فقد قال فيه ابن المديني: (مجهول) ، ورجح ذلك الذهبي وابن حجر. حيث لم يرو عنه غير الحسن. ينظر: ميزان الاعتدال 4/ 318، تهذيب التهذيب 11/ 89.