(الثَّالِثُ: نَذْرُ المُبَاحِ؛ كَلُبْسِ ثَوْبِهِ، وَرُكُوبِ دَابَّتِهِ) ، فإن نَذَر ذلك (فَحُكْمُهُ كَـ) القسمِ (الثَّانِي) ؛ يُخَيَّرُ بينَ فِعلِه وكِفارةِ يمينٍ.
(وَإِنْ نَذَرَ مَكْرُوهًا مِنْ طَلَاقٍ أَوْ غَيْرِهِ [1] ؛ اسْتُحِبَّ) له (أَنْ يُكَفِّرَ) كفارةَ يمينٍ، (وَلَا يَفْعَلُهُ) ؛ لأنَّ تَركَ المكروهِ أوْلَى مِن فِعلِه، وإن فَعَلَه فلا كفارةَ.
(الرَّابِعُ: نَذْرُ المَعْصِيَةِ؛ كَـ) نَذرِ (شُرْبِ خَمْرٍ، وَ) نَذرِ (صَوْمِ يَوْمِ الحَيْضِ، وَ) يومِ (النَّحْرِ) ، وأيامِ التَّشريقِ؛ (فَلَا يَجُوزُ الوَفَاءُ بِهِ) ؛ لقولَه عليه السلام: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللهَ فَلَا يَعْصِهِ» [2] ، (وَيُكَفِّرُ) مَن لم يَفعَلْهُ، رُوي هذا [3] عن ابنِ مسعودٍ [4] ،
(1) في (ب) و (ق) : وغيره.
(2) رواه البخاري (6696) ، من حديث عائشة رضي الله عنها.
(3) في (أ) و (ع) و (ب) : نحو هذا.
(4) رواه عبد الرزاق (15813) ، وابن أبي شيبة (12161) من طريق زيد بن رفيع، عن أبي عبيدة بن عبد الله، عن ابن مسعود قال: «إن النذر لا يقدم شيئًا ولا يؤخره، ولكن الله تعالى يستخرج به من البخيل، ولا وفاء لنذر في معصية الله، وكفارته كفارة يمين» ، وزيد بن رفيع ضعفه الدارقطني، وقال النسائي: (ليس بالقوى) . ينظر: ميزان الاعتدال 2/ 103