فهرس الكتاب

الصفحة 1580 من 1607

(مُجْتَهِدًا) إجماعًا، ذَكَره ابنُ حَزمٍ، قاله في الفروعِ [1] ، (وَلَوْ) كان مُجتهِدًا (فِي مَذْهَبِهِ) المقلِّدِ فيه لإمامٍ مِن الأئمَّةِ، فيُراعي ألفاظَ إمامِه ومتأخِّرِها [2] ، ويُقلِّدُ كبارَ مَذهبِه في ذلك، ويَحكُمُ به ولو اعتقد خلافَه.

قال الشيخُ تقيُّ الدينِ: (وهذه الشروطُ تُعتبَرُ حسبَ الإمكانِ، وتجبُ وِلايةُ الأمْثَلِ فالأمثلِ، وإنَّ على هذا يَدُلُّ كلامُ أحمدَ وغيرِه، فيُوَلِّي لعدمٍ أنفَعُ الفاسقَيْنِ وأقلُّهما شرًّا، وأعْدَلُ المقلِّدَيْنِ، وأعرَفُهُما بالتَّقليدِ) [3] ، قال في الفروعِ: (وهو كما قال) [4] .

ولا يُشترَطُ أن يكونَ القاضي كاتبًا، أو وَرِعًا، أو زاهدًا، أو يَقِظًا، أو مُثْبِتًا للقياسِ، أو حَسَنَ الخُلُقِ، والأَوْلَى كونُه كذلك.

(وَإِذَا حَكَّمَ) -بتشديدِ الكافِ- (اثْنَانِ) فأكثرَ (بَيْنَهُمَا رَجُلًا يَصْلُحُ لِلْقَضَاءِ) فَحَكَم بينهما؛ (نَفَذَ حُكْمُهُ فِي المَالِ، وَالحُدُودِ، وَاللِّعَانِ، وَغَيْرِهَا [5] مِن كلِّ ما يَنفُذُ فيه حُكمُ مَن ولَّاهُ إمامٌ أو

(1) (11/ 103) ، وذكره ابن حزم في مراتب الإجماع (ص 49) ، وفي الإفصاح لابن هبيرة (2/ 395) : (واتفقوا على أنه لا يجوز أن يتولى القضاء من ليس من أهل الاجتهاد، إلا أبا حنيفة فإنه قال: يجوز ذلك) ، وانظر الفروع (11/ 103) .

(2) في (ق) : متقدمها ومتأخرها,

(3) الاختيارات الفقهية (ص 625) .

(5) في (ع) : غيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت