وُجُودَه، ولمن استوى عندَه الأمرانِ؛ (أَوْلَى) ؛ لقولِ عليٍّ رَضِيَ الله عَنْهُ في الجُنُبِ: «يَتَلَوَّمُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخِرِ الوَقْتِ، فَإِنْ وَجَدَ الماءَ وَإِلَّا تَيَمَّمَ» [1] .
(وَصِفَتُهُ) أي: كيفيةُ التيمُّمِ:
(أَنْ يَنْوِيَ) كما تقدَّم.
(ثُمَّ يُسَمِّيَ) ، فيقولُ: بسم اللهِ، وهي هنا كوضوءٍ.
(ويَضرْبَ التُّرابَ بِيَدَيْهِ مُفَرَّجَتَي الأَصَابِعِ) ؛ ليصِلَ الترابُ إلى ما بينَها [2] ، بعدَ نَزْعِ نحوِ خاتمٍ؛ ضربةً واحدةً، ولو كان الترابُ
(1) رواه ابن أبي شيبة (1699، 8033) ، والبيهقي (1106) ، من طريق الحارث الأعور عن علي. قال البيهقي: (والحارث الأعور ضعيف لا يحتج بحديثه) ، ثم قال: (وهذا لم يصح عن علي، وبالثابت عن ابن عمر نقول، ومعه ظاهر القرآن) .
وفي الباب: عن عمر عند مالك (157) ، وعبد الرزاق (935) ، وابن المنذر في الأوسط (556) ، من طريق عروة بن الزبير، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن أبيه: أن عمر عرس في بعض الطريق قريبا من بعض المياه فاحتلم فاستيقظ فقال: أترونا ندرك الماء قبل أن تطلع الشمس؟ قالوا: نعم، فأسرع السير حتى أدرك الماء فاغتسل وصلى. وصححه ابن المنذر.
وأما الثابت عن ابن عمر الذي أشار إليه البيهقي: فرواه عبدالرزاق (884) ، والحاكم (640) ، والدارقطني (719) ، والبيهقي في الكبرى (1098) من طريق الثوري، عن يحيى بن سعيد، عن نافع قال: «تيمم ابن عمر على رأس ميل أو ميلين من المدينة , فصلى العصر، فقدم والشمس مرتفعة، فلم يعد الصلاة» وهذا إسناد صحيح.
(2) في (ح) و (ق) : بينهما.